البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الناصية : منبت الشعر في مقدم الرأس، ويسمى الشعر النابت هناك ناصية باسم منبته.
ونصوت الرجل انصوه نصواً، مددت ناصيته.
ثم ذكر توكله عل الله معلماً أنه ربه وربهم، ومنبهاً على أنه من حيث هو ربكم يجب عليكم أن لا تعبدوا إلا إياه، ومفوضاً أمره إليه تعالى ثقة بحفظه وانجاز موعوده، ثم وصف قدرة الله تعالى وعظيم ملكه من كون كل دابة في قبضته وملكه وتحت قهره وسلطانه، فأنتم من جملة أولئك المقهورين.
وقوله : آخذ بناصيتها تمثيل، إذ كان القادر المالك يقود المقدور عليه بناصيته، كما يقاد الأسير والفرس بناصيته، حتى صار الأخذ بالناصية عرفاً في القدرة على الحيوان، وكانت العرب تجز ناصية الأسير الممنون عليه علامة أنه قد قدر عليه وقبض على ناصيته.
قال ابن جريج : وخص الناصية لأن العرب إذا وصفت إنساناً بالذلة والخضوع قالت : ما ناصية فلان إلا بيد فلان، أي أنه مطيع له يصرفه كيف يشاء ثم أخبر أنّ أفعاله تعالى في غاية الإحكام، وعلى طريق الحق والعدل في ملكه، لا يفوته ظالم ولا يضيع عنده من توكل عليه، قوله الصدق، ووعده الحق.
وقرأ الجمهور : فإن تولوا أي تتولوا مضارع تولى.
وقرأ الأعرج وعيسى الثقفي : تولوا بضم التاء، واللام مضارع ولّى، وقيل : تولوا ماض ويحتاج في الجواب إلى إضمار قول، أي : فقل لهم قد أبلغتكم، ولا حاجة تدعو إلى جعله ماضياً وإضمار القول.
وقال ابن عطية : ويحتمل أن يكون تولوا فعلاً ماضياً، ويكون في الكلام رجوع من غيبة إلى خطاب أي : فقد أبلغتكم انتهى.
فلا يحتاج إلى إضمار،
ونصوت الرجل انصوه نصواً، مددت ناصيته.
ثم ذكر توكله عل الله معلماً أنه ربه وربهم، ومنبهاً على أنه من حيث هو ربكم يجب عليكم أن لا تعبدوا إلا إياه، ومفوضاً أمره إليه تعالى ثقة بحفظه وانجاز موعوده، ثم وصف قدرة الله تعالى وعظيم ملكه من كون كل دابة في قبضته وملكه وتحت قهره وسلطانه، فأنتم من جملة أولئك المقهورين.
وقوله : آخذ بناصيتها تمثيل، إذ كان القادر المالك يقود المقدور عليه بناصيته، كما يقاد الأسير والفرس بناصيته، حتى صار الأخذ بالناصية عرفاً في القدرة على الحيوان، وكانت العرب تجز ناصية الأسير الممنون عليه علامة أنه قد قدر عليه وقبض على ناصيته.
قال ابن جريج : وخص الناصية لأن العرب إذا وصفت إنساناً بالذلة والخضوع قالت : ما ناصية فلان إلا بيد فلان، أي أنه مطيع له يصرفه كيف يشاء ثم أخبر أنّ أفعاله تعالى في غاية الإحكام، وعلى طريق الحق والعدل في ملكه، لا يفوته ظالم ولا يضيع عنده من توكل عليه، قوله الصدق، ووعده الحق.
وقرأ الجمهور : فإن تولوا أي تتولوا مضارع تولى.
وقرأ الأعرج وعيسى الثقفي : تولوا بضم التاء، واللام مضارع ولّى، وقيل : تولوا ماض ويحتاج في الجواب إلى إضمار قول، أي : فقل لهم قد أبلغتكم، ولا حاجة تدعو إلى جعله ماضياً وإضمار القول.
وقال ابن عطية : ويحتمل أن يكون تولوا فعلاً ماضياً، ويكون في الكلام رجوع من غيبة إلى خطاب أي : فقد أبلغتكم انتهى.
فلا يحتاج إلى إضمار،