أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب

عن الكتاب
﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ فهو وحده القادر على حفظي وكلاءتي (انظر آية ٨١ من سورة النساء) ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ﴾ وهي كل ما يدب على وجه الأرض من إنسان وحيوان وطير ﴿إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ﴾ أي مالك أمرها، وقاهرها؛ فلا تتحرك إلا بإرادته، ولا نفع ولا ضر يقع منها أو عليها إلا بمشيئته وخص الناصية بالذكر: لأن من أخذ بناصيته: يكون في غاية الذلة، ونهاية الاستكانة؛ ولذا كانوا يجزون ناصية المذنب إمعاناً في إذلاله وتحقيره والناصية: شعر مقدم الرأس ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ يقضي بين عباده بالحق؛ فيثيب المحسن على إحسانه، ويجازي العاصي على عصيانه

تفسير هذه الآية من كتب أخرى