مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِنّى تَوَكَّلْتُ عَلَى الله رَبّى وَرَبّكُمْ مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ ءاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ أي مالكها، ولما ذكر توكله على الله وثقته بحفظه وكلاءته من كيدهم، وصفه بما يوجب التوكل عليه من اشتمال ربوبيته عليه وعليهم، ومن كون كل دابة في قبضته وملكته وتحت قهره وسلطانه والأخذ بالناصية تمثيل لذلك ﴿إِنَّ رَبّى على صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾ إن ربي على الحق لا يعدل عنه، أو إن ربي يدل على صراط مستقيم