كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ﴾ ؛ أي فإنْ توَلَّوا عن الإيمان فما هو تقصيرٌ مني في إبلاغِ الرسالة، ولكن لسُوءِ اختياركم، ﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾ ؛ أطوعَ له منكم ؛ أي يهلِكُكم بعذاب استئصالٍ، قد يستخِلفُ بهلاكِكُم قوماً غيرَكم أطوعَ له منكم، ﴿وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً﴾ ؛ أي لا تَقدِرُون على أن تُنقِصُوا شيئاً من مُلكهِ وهو سبحانهُ لا يجوزُ عليه المضَارُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ ؛ أي هو شاهدٌ على أعمالِ العباد للمجازاةِ، لا يخفَى عليه شيءٌ منها.