معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فإن تولوا﴾، أي : تتولوا، يعني : تعرضوا عما دعوتكم إليه، ﴿فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوماً غيركم﴾، أي : إن أعرضتم يهلككم الله عز وجل ويستبدل لكم قوما غيركم أطوع منكم، يوحدونه ويعبدونه، ﴿ولا تضرونه شيئاً﴾، بتوليكم وإعراضكم، إنما تضرون أنفسكم. وقيل : لا تنقصونه شيئا إذا أهلككم لأن وجودكم وعدمكم عند سواء، ﴿إن ربي على كل شيء حفيظ﴾، أي : لكل شيء حافظ، يحفظني من أن تنالوني بسوء.