مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ﴾ هو في موضع فقد ثبتت الحجة عليكم ﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ كلام مستأنف أي ويهلككم الله ويجىء بقوم آخرين يخلفونكم في دياركم وأموالكم ﴿وَلاَ تَضُرُّونَهُ﴾ بتوليكم ﴿شَيْئاً﴾ من ضرر قط إذ لا يجوز علي المضار وإنما تضرون أنفسكم ﴿إِنَّ رَبّى على كُلّ شَىْء حَفِيظٌ﴾ رقيب عليه مهيمن فما تخفى عليه أعمالكم ولا يغفل عن مؤاخذتكم، أو من كان رقيباً على الأشياء كلها حافظاً لها وكانت الأشياء مفتقرة إلى حفظه عن المضار لم يضر مثله مثلكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى