التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم ختم هود - عليه السلام - رده على قومه، بتحذيرهم من سوء عاقبة إصرارهم على كفرهم فقال :﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ...﴾
أى : فإن تتولوا عن دعوتى، وتعرضوا عن الحق الذى جئتكم به من عند ربى، فتكون عاقبتكم خسرا، وأمركم فرطا.
أما أنا فقد أديت واجبى، وأبلغتكم ما أرسلت به إليكم من عند ربى بدون تكاسل أن تقصير. وقوله ﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً﴾ وعيد لهم بإهلاكهم وإحلال غيرهم محلهم.
أى : وهو - سبحانه - سهلككم بسبب إصراركم على كفركم فى الوقت الذى يشاؤه، ويستخلف من بعدكم قوما آخرين سواكم، يرثون دياركم وأموالكم، ولن تضروا الله شيئا من الضرر بسبب إصراركم على كفركم، وإنما أنتم الذين تضرون أنفسكم بتعريضها للدمار فى الدنيا، وللعذاب الدائم فى الآخرة.
وقوله :﴿إِنَّ رَبِّي على كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ أى : إن ربى قائم على كل شيئ بالحفظ والرقابة والهيمنة، وقد اقتضت سنته - سبحانه - أن يحفظ رسله وأولياءه، وأن يخذل أعداءه.
وإلى هنا تكون السورة الكريمة قد ساقت لنا بأسلوب بليغ حكيم. جانبا من الحوار الذى دار بين هود وقومه وهو يدعوهم إلى عبادة الله وحده، فماذا كانت نتيجة هذا الحوال والجدال ؟
أى : فإن تتولوا عن دعوتى، وتعرضوا عن الحق الذى جئتكم به من عند ربى، فتكون عاقبتكم خسرا، وأمركم فرطا.
أما أنا فقد أديت واجبى، وأبلغتكم ما أرسلت به إليكم من عند ربى بدون تكاسل أن تقصير. وقوله ﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً﴾ وعيد لهم بإهلاكهم وإحلال غيرهم محلهم.
أى : وهو - سبحانه - سهلككم بسبب إصراركم على كفركم فى الوقت الذى يشاؤه، ويستخلف من بعدكم قوما آخرين سواكم، يرثون دياركم وأموالكم، ولن تضروا الله شيئا من الضرر بسبب إصراركم على كفركم، وإنما أنتم الذين تضرون أنفسكم بتعريضها للدمار فى الدنيا، وللعذاب الدائم فى الآخرة.
وقوله :﴿إِنَّ رَبِّي على كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ أى : إن ربى قائم على كل شيئ بالحفظ والرقابة والهيمنة، وقد اقتضت سنته - سبحانه - أن يحفظ رسله وأولياءه، وأن يخذل أعداءه.
وإلى هنا تكون السورة الكريمة قد ساقت لنا بأسلوب بليغ حكيم. جانبا من الحوار الذى دار بين هود وقومه وهو يدعوهم إلى عبادة الله وحده، فماذا كانت نتيجة هذا الحوال والجدال ؟