بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ يعني : تتولوا، ومعناه، إن أعرضتم عن الإيمان، فلم تؤمنوا. وهذا كقوله :﴿هَآ أَنتُمْ هؤلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِى سَبِيلِ الله فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ والله الغنى وَأَنتُمُ الفقرآء وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يكونوا أمثالكم﴾ [محمد: ٣٨]. ثمّ قال :﴿فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ﴾ يعني : إن تتولوا، فأنا معذور، لأني قد أبلغتكم الرسالة، ﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ إن شاء. ويقال : قد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم، من التوحيد، ونزول العذاب في الدنيا. ﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبّى﴾ بعد هلاككم ﴿قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾ يعني : خيراً منكم وأطوع لله تعالى.
﴿وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا﴾ يعني : إن لم تؤمنوا به، فلا تنقصون من ملكه شيئاً. ويقال : إهلاككم لا ينقصه شيئاً ﴿إِنَّ رَبّى على كُلّ شَىْء حَفِيظٌ﴾ يعني : حافظاً، ولا يغيب عنه شيء. ويقال : معناه : حفظ كل شيء عليه.
﴿وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا﴾ يعني : إن لم تؤمنوا به، فلا تنقصون من ملكه شيئاً. ويقال : إهلاككم لا ينقصه شيئاً ﴿إِنَّ رَبّى على كُلّ شَىْء حَفِيظٌ﴾ يعني : حافظاً، ولا يغيب عنه شيء. ويقال : معناه : حفظ كل شيء عليه.