زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه فعل ماض، معناه : فإن أعرضوا. فعلى هذا، في الآية إضمار، تلخيصه : فإن أعرضوا فقل لهم : قد أبلغتكم، هذا مذهب مقاتل في آخرين.
والثاني : أنه خطاب للحاضرين، وتقديره : فإن تتولوا، فاستثقلوا الجمع بين تاءين متحركتين، فاقتصر على إحداهما، وأسقطت الأخرى، كما قال النابغة :
أراد : وتتصرف الأيام، فأسقط إحدى التاءين، ذكره ابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ فيه وعيد لهم بالهلاك. ﴿إِنَّ رَبّي عَلَى كُلّ شيء حَفِيظٌ﴾ فيه قولان :
أحدهما : حفيظ على أعمال العباد حتى يجازيهم بها. والثاني : أن " عَلَى " بمعنى اللام، فالمعنى : لكل شيء حافظ، فهو يحفظني من أن تنالوني بسوء.
أحدهما : أنه فعل ماض، معناه : فإن أعرضوا. فعلى هذا، في الآية إضمار، تلخيصه : فإن أعرضوا فقل لهم : قد أبلغتكم، هذا مذهب مقاتل في آخرين.
والثاني : أنه خطاب للحاضرين، وتقديره : فإن تتولوا، فاستثقلوا الجمع بين تاءين متحركتين، فاقتصر على إحداهما، وأسقطت الأخرى، كما قال النابغة :
| المرء يهوى أن يعي | ش وطول عيش قد يضره |
| تفنى بشاشته ويب | قى بعد حلو العيش مره |
| وتصرف الأيام حت | ى ما يرى شيئا يسره |
قوله تعالى :﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ فيه وعيد لهم بالهلاك. ﴿إِنَّ رَبّي عَلَى كُلّ شيء حَفِيظٌ﴾ فيه قولان :
أحدهما : حفيظ على أعمال العباد حتى يجازيهم بها. والثاني : أن " عَلَى " بمعنى اللام، فالمعنى : لكل شيء حافظ، فهو يحفظني من أن تنالوني بسوء.