كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ﴾ ؛ أي كذبوا بدلائلِ الله الدالَّة على وَحْدَانِيَّتِهِ وصِدْقِ أنبيائهِ، وعَصَوا هُوداً ومَن قبلَهُ ومَن بعدَهُ ؛ لأنه عليه السلام أُرْسِلَ بتصديقِ مَن قبله وبالبشارةِ لمن بعده، فلما كذبوهُ فقد كذبوا الرُّسُلَ كلَّهم. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ ؛ أي أمرَ كلِّ طَاغٍ عَاتٍ مُعرِضٍ عن اللهِ، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأُتْبِعُواْ فِي هَـاذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ ؛ أي أتبعُوا بعدَ الهلاكِ في هذه الدُّنيا بالإبعادِ عليهم باللَّعْنِ، فلَعَنَتْهُمُ الملائكةُ والناس ما دامَتِ الدُّنيا.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ؛ أي ويومَ القيامةِ يُبعَدُونَ من رَحمةِ الله كما أُبعدوا في الدُّنيا. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَلا إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ﴾ ؛ أي جَحَدوا، ﴿أَلاَ بُعْداً لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾، أي أبعدَهم الله من رحمتهِ إبعاداً. وفي هذا تَهْدِيدٌ للكفار، كأنَّهُ تعالى قالَ : انظُروا يا أهلَ مكَّة كيف فعلَتْ عادٌ وكيف فُعِلَ بهم، فاحذرُوا أنْ يُصيبَكم مثلَ ما أصابَهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ؛ أي ويومَ القيامةِ يُبعَدُونَ من رَحمةِ الله كما أُبعدوا في الدُّنيا. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَلا إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ﴾ ؛ أي جَحَدوا، ﴿أَلاَ بُعْداً لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾، أي أبعدَهم الله من رحمتهِ إبعاداً. وفي هذا تَهْدِيدٌ للكفار، كأنَّهُ تعالى قالَ : انظُروا يا أهلَ مكَّة كيف فعلَتْ عادٌ وكيف فُعِلَ بهم، فاحذرُوا أنْ يُصيبَكم مثلَ ما أصابَهم.