زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وتلك عَادٌ﴾ يعني القبيلة. ﴿وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ﴾ لقائل أن يقول : إنما أرسل إليهم هود وحده، فكيف ذكر بلفظ الجمع ؟
فالجواب من ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه قد يذكر لفظ الجمع ويراد به الواحد، كقوله :﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ [النساء: ٥٤] والمراد به النبي ﷺ وحده.
والثاني : أن من كذب رسولا واحدا فقد كذب الكل.
والثالث : أن كل مرة ينذرهم فيها هي رسالة مجددة وهو بها رسول.
قوله تعالى :﴿وَاتَّبِعُواْ﴾ أي : واتبع الأتباع أمر الرؤساء.
والجبار : الذي طال وفات اليد.
وللعلماء في الجبار أربعة أقوال :
أحدها : أنه الذي يقتل على الغضب ويعاقب على الغضب، قاله الكلبي.
والثاني : أنه الذي يجبر الناس على ما يريد، قاله الزجاج.
والثالث : أنه المسلط.
والرابع : أنه العظيم في نفسه، المتكبر على العباد، ذكرهما ابن الأنباري. والذي ذكرناه يجمع هذه الأقوال، وقد زدنا هذا شرحا في المائدة :[ ٢٢ ].
وأما العنيد : فهو الذي لا يقبل الحق. قال ابن قتيبة : العنود، والعنيد، والعاند : المعارض لك بالخلاف عليك.
فالجواب من ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه قد يذكر لفظ الجمع ويراد به الواحد، كقوله :﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ [النساء: ٥٤] والمراد به النبي ﷺ وحده.
والثاني : أن من كذب رسولا واحدا فقد كذب الكل.
والثالث : أن كل مرة ينذرهم فيها هي رسالة مجددة وهو بها رسول.
قوله تعالى :﴿وَاتَّبِعُواْ﴾ أي : واتبع الأتباع أمر الرؤساء.
والجبار : الذي طال وفات اليد.
وللعلماء في الجبار أربعة أقوال :
أحدها : أنه الذي يقتل على الغضب ويعاقب على الغضب، قاله الكلبي.
والثاني : أنه الذي يجبر الناس على ما يريد، قاله الزجاج.
والثالث : أنه المسلط.
والرابع : أنه العظيم في نفسه، المتكبر على العباد، ذكرهما ابن الأنباري. والذي ذكرناه يجمع هذه الأقوال، وقد زدنا هذا شرحا في المائدة :[ ٢٢ ].
وأما العنيد : فهو الذي لا يقبل الحق. قال ابن قتيبة : العنود، والعنيد، والعاند : المعارض لك بالخلاف عليك.