الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَتِلْكَ عَادٌ﴾ إشارة إلى قبورهم وآثارهم، كأنه قال : سيحوا في الأرض فانظروا إليها واعتبروا، ثم استأنف وصف أحوالهم فقال :﴿جَحَدُواْ بآيات رَبّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ﴾ لأنهم إذا عصوا رسولهم فقد عصوا جميع رسل الله، ﴿لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رُّسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] قيل لم يرسل إليهم إلا هود وحده ﴿كُلّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ يريد رؤساءهم وكبراءهم ودعاتهم إلى تكذيب الرسل. ومعنى اتباع أمرهم : طاعتهم. ولما كانوا تابعين لهم دون الرسل جعلت اللعنة تابعة لهم في الدارين تكبهم على وجوههم في عذاب الله.