جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالُواْ يَصَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هََذَا أَتَنْهَانَآ أَن نّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنّنَا لَفِي شَكّ مّمّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : قالت ثمود لصالح نبيهم : يا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فينا مَرْجُوّا : أي كنا نرجو أن تكون فينا سيدا قَبْلَ هَذَا القول الذي قلته لنا من أنه مالنا من إله غير الله. أتَنْهانا أنْ نَعْبُد ما يَعْبُدُ آباؤُنا يقول : أتنهانا أن نعبد الآلهة التي كانت آباؤنا تعبد، وَإنّنا لَفِي شَكّ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ مُرِيبٍ يعنون أنهم لا يعلمون صحة ما يدعوهم إليه من توحيد الله، وأن الألوهة لا تكون إلا له خالصا. وقوله مُرِيبٍ أي يوجب التهمة من أَرَبْته فأنا أَرِيُبه إرابة، إذا فعلت به فعلاً يوجب له الريبة، ومنه قول الهُذَليّ :
*** كأنما أرَبْتُهُ بِرَيْبِ ***
يقول تعالى ذكره : قالت ثمود لصالح نبيهم : يا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فينا مَرْجُوّا : أي كنا نرجو أن تكون فينا سيدا قَبْلَ هَذَا القول الذي قلته لنا من أنه مالنا من إله غير الله. أتَنْهانا أنْ نَعْبُد ما يَعْبُدُ آباؤُنا يقول : أتنهانا أن نعبد الآلهة التي كانت آباؤنا تعبد، وَإنّنا لَفِي شَكّ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ مُرِيبٍ يعنون أنهم لا يعلمون صحة ما يدعوهم إليه من توحيد الله، وأن الألوهة لا تكون إلا له خالصا. وقوله مُرِيبٍ أي يوجب التهمة من أَرَبْته فأنا أَرِيُبه إرابة، إذا فعلت به فعلاً يوجب له الريبة، ومنه قول الهُذَليّ :
| كُنتُ إذا أتَوْتُهُ منْ غَيْبِ | يَشُمّ عِطْفي وَيُبزّ ثَوْبِي |