الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِنَّنَا﴾ : هذا هو الأصل، ويجوز " وإنَّا " بنونٍ واحدة مشددة كما في السورة الأخرى. وينبغي أن يكون المحذوفُ النونَ الثانية من " إنَّ " لأنه قد عُهِد حَذْفُها دون اجتماعِها مع " نا " فَحَذْفُها مع " نا " أولى، وأيضاً فإنَّ حَذْف بعضِ الأسماء ليس بسهلٍ. وقال الفراء :" مَنْ قال " إننا " أَخْرج الحرفَ على أصله ؛ لأنَّ كتابةَ المتكلمين " نا " فاجتمع ثلاثُ نونات، ومَنْ قال :" إنَّا " استثقل اجتماعَها فأسقط الثالثة، وأبقى الأوَّلَيْن ". انتهى. وقد تقدَّم الكلامُ في ذلك أولَ هذا الموضوع.
قوله :﴿مُرِيبٍ﴾ اسم فاعل مِنْ أراب، و " أراب " يجوز أن يكونَ متعدِّياً مِنْ " أرابه "، أي : أوقعه في الريبة أو قاصراً مِنْ " أراب الرجلُ "، أي : صار ذا ريبة. ووُصِف الشكَّ بكونه مُريباً بالمعنيين المتقدمين مجازاً.
قوله :﴿مُرِيبٍ﴾ اسم فاعل مِنْ أراب، و " أراب " يجوز أن يكونَ متعدِّياً مِنْ " أرابه "، أي : أوقعه في الريبة أو قاصراً مِنْ " أراب الرجلُ "، أي : صار ذا ريبة. ووُصِف الشكَّ بكونه مُريباً بالمعنيين المتقدمين مجازاً.