الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿فِينَا﴾ فيما بيننا ﴿مَرْجُوّا﴾ كانت تلوح فيك مخايل الخير وأمارات الرشد فكنا نرجوك لننتفع بك، وتكون مشاوراً في الأمور ومسترشداً في التدابير، فلما نطقت بهذا القول انقطع رجاؤنا عنك وعلمنا أن لا خير فيك. وعن ابن عباس : فاضلاً خيراً نقدّمك على جميعنا. وقيل : كنا نرجو أن تدخل في ديننا وتوافقنا على ما نحن عليه ﴿يَعْبُدُ ءابَاؤُنَا﴾ حكاية حال ماضية ﴿مُرِيبٍ﴾ من أرابه إذا أوقعه في الريبة وهي قلق النفس وانتفاء الطمأنينة باليقين. أو من «أراب الرجل » إذا كان ذا ريبة على الإسناد المجازي.