فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا﴾ أي كنا نرجو أن تكون فينا سيدا مطاعا ننتفع برأيك ونسعد بسيادتك لما نرى فيك من مخايل الرشد والسداد لأنه كان من قبيلتهم وكان يعين ضعيفهم ويغني فقيرهم ﴿قبل هذا﴾ الذي أظهرته من ادعائك النبوة ودعوتك إلى التوحيد، وقيل كان صالح يعيب آلهتهم وكانوا يرجون رجوعه إلى دينهم فلما دعاهم إلى الله قالوا انقطع رجاؤنا منك.
والاستفهام في قوله :﴿أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا﴾ للإنكار، أنكروا عليه هذا النهي والمعنى ما كان يعبد آباؤنا فهو حكاية حال ماضية لاستحضار الصورة ﴿وإننا لفي شك مما تدعونا إليه﴾ من عبادة الله ﴿مريب﴾ موقع في الريبة من أربته إذا فعلت به فعلا يوجب له الريبة وهي قلق النفس وانتفاء الطمأنينة أو من أراب الرجل إذا كان ذا ريبة فالإسناد مجازي للمبالغة كجد جده، والظاهر أنه على الأول مجازي أيضا والمعنى أننا مرتابون في عبادة الله وحده وترك عبادة الأوثان والتنوين فيه وفي شك للتفخيم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى