السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿قال﴾ صالح عليه السلام مجيباً لهم ﴿يا قوم أرأيتم﴾، أي : أخبروني ﴿إن كنت على بيّنة﴾، أي : بيان وبصيرة ﴿من ربي﴾ وأتى بحرف الشك على سبيل الجزم ليلائم الخطاب حال المخاطبين ﴿وآتاني منه رحمة﴾، أي : نبوّة ورسالة ﴿فمن ينصرني﴾، أي : يمنعني ﴿من الله﴾، أي : عذابه ﴿إن عصيته﴾، أي : إن خالفت أمره في تبليغ رسالته والمنع عن الإشراك به ﴿فما تزيدونني﴾، أي : بأمركم لي بذلك ﴿غير تخسير﴾، أي : غير تضليل. قال الحسن بن الفضل : لم يكن صالح في خسارة حتى يقول :﴿فما تزيدونني غير تخسير﴾ وإنما المعنى فما تزيدونني بما تقولون إلا نسبتي إياكم إلى الخسارة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى