بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ لهم صالح :﴿قَالَ يا قوم أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ على بَيّنَةٍ مّن رَّبّى﴾، يقول : أخبروني إن كنت على بيان، وحجة، ودين، أتاني من ربي، ﴿وآتاني منه رحمة﴾ يقول : أكرمني الله تعالى بالإسلام، والنبوة ؛ أيجوز لي أن أترك أمره، ولا أدعوكم إلى الله، وإلى دينه ؟ ﴿فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ الله إِنْ عَصَيْتُهُ﴾ يقول : فمن يمنعني من عذاب الله، إن رجعت إلى دينكم، وتركت دين الله تعالى.
﴿فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ يقول ما تزيدونني في مقالتكم، إلا بصيرة في خسارتكم. ويقال : معناه : فما تزيدونني غير تكذيب، لأن التكذيب سبب لخسارتهم. ويقال : معناه : فما تزيدونني، إن تركت ما أوجب الله عليَّ من الدعوة غير تخسير ؛ لأن العذاب إذا نزل بي لا تقدرون على دفعه عني.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى