الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله :﴿أَرَءَيْتُمْ﴾ [هود: ٦٣] أي : أتدبرتم، فالرؤية قلبيَّةٌ، و﴿آتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً﴾، يريد : النبوءة وما انضاف إِليها.
وقال ( ص ) : قد تقرَّر في ﴿أَرَأيْتُمْ﴾ أنها بمعنى أخبروني. انتهى.
وال﴿تَخْسِيرٍ﴾ هو من الخسَارَةِ، وليس التخْسِيرُ في هذه الآية إِلا لهم، وفي حَيِّزِهم، وهذا كما تقولُ لمن تُوصِيهِ : أَنا أريدُ بكَ خَيْراً، وأَنْتَ تريدُ بي شَرًّا.
وقال ( ص ) :﴿غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ من خَسِرَ، وهو هنا للنسبيَّةِ ك«فَسَّقْتُهُ وَفَجَّرْتُهُ » ؛ إِذا نسبتَهُ إِليهما.
( ت ) : ونقل الثعلبيّ عن الحسيْنِ بْنِ الفَضْل، قال : لم يكُنْ صَالِحٌ في خسارةٍ، حين قال :﴿فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾، وإِنما المعنى : ما تزيدُونَني بما تقولُونَ إِلاَّ نسبتي إِياكم للخَسَارة، وهو مِنْ قول العرب : فَسَّقْتُهُ وَفَجَّرْتُهُ ؛ إِذا نسبته إِلى الفسوق والْفُجور. انتهى. وهو حسنٌ. وباقي الآية بيِّن قد تقدَّم الكلامُ في قصصها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى