الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
قيل :﴿إِن كُنتُ على بَيّنَةٍ مّن رَّبّى﴾ بحرف الشك وكان على يقين أنه على بينة، لأنّ خطابه للجاحدين، فكأنه قال : قدّروا أني على بينة من ربي، وأني نبيّ على الحقيقة، وانظروا إن تابعتكم وعصيت ربي في أوامره، فمن يمنعني من عذاب الله ؟ ﴿فَمَا تَزِيدُونَنِى﴾ إذن حينئذ ﴿غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ يعني تخسرون أعمالي وتبطلونها. أو فما تزيدونني بما تقولون لي وتحملونني عليه غير أن أخسركم، أي أنسبكم إلى الخسران وأقول لكم إنكم خاسرون.