فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قال يا قوم أرأيتم﴾ قال ابن عطية : هي من رؤية القلب، والشرط الذي بعده وجوابه يسد مسد مفعولين لأرأيتم. قال الشيخ : والذي تقرر أن أرأيت ضمن معنى أخبرني، وعلى تقدير أن لا يضمن فجعله الشرط والجواب لا تسد مسد مفعولي علمت.
﴿إن كنت على بينة من ربي﴾ أي حجة ظاهرة وبرهان صحيح ﴿وآتاني منه﴾ أي من جهته ﴿رحمة﴾ أي نبوة وهذه الأمور وإن كانت متحققة الوقوع لكنها صدرت بكلمة الشك اعتبارا بحال المخاطبين لأنهم في شك من ذلك كما وصفوه عن أنفسهم وعبارة الشهاب أنه من باب إرخاء العنان.
﴿فمن ينصرني من الله﴾ استفهام معناه النفي لا ناصر لي يمنعني من عذاب الله والنصرة مستعملة في لازم معناها وهو المنع ولذا عدي بمن ﴿إن عصيته﴾ في تبليغ الرسالة وراقبتكم وفترت عما يجب علي من البلاغ ﴿فما تزيدونني﴾ بتثبيطكم إياي ﴿غير تخسير﴾ بأن تجعلوني خاسرا بإبطال عملي وما منحني الله والتعرض لعقوبة الله لي، قال الفراء : أي تضليل وإبعاد من الخير. وقيل المعنى فما تزيدونني باحتجاجكم بدين آبائكم غير بصيرة بخسارتكم وقال مجاهد وعطاء الخراساني : ما تزدادون أنتم إلا خسارا.
﴿إن كنت على بينة من ربي﴾ أي حجة ظاهرة وبرهان صحيح ﴿وآتاني منه﴾ أي من جهته ﴿رحمة﴾ أي نبوة وهذه الأمور وإن كانت متحققة الوقوع لكنها صدرت بكلمة الشك اعتبارا بحال المخاطبين لأنهم في شك من ذلك كما وصفوه عن أنفسهم وعبارة الشهاب أنه من باب إرخاء العنان.
﴿فمن ينصرني من الله﴾ استفهام معناه النفي لا ناصر لي يمنعني من عذاب الله والنصرة مستعملة في لازم معناها وهو المنع ولذا عدي بمن ﴿إن عصيته﴾ في تبليغ الرسالة وراقبتكم وفترت عما يجب علي من البلاغ ﴿فما تزيدونني﴾ بتثبيطكم إياي ﴿غير تخسير﴾ بأن تجعلوني خاسرا بإبطال عملي وما منحني الله والتعرض لعقوبة الله لي، قال الفراء : أي تضليل وإبعاد من الخير. وقيل المعنى فما تزيدونني باحتجاجكم بدين آبائكم غير بصيرة بخسارتكم وقال مجاهد وعطاء الخراساني : ما تزدادون أنتم إلا خسارا.