مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا﴾ بالعذاب أو عذابنا ﴿نَجَّيْنَا صالحا والذين ءامَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مّنَّا﴾ قال الشيخ رحمه الله : هذا يدل على أن من نجى إنما نجى برحمة الله تعالى لا بعمله كما قال عليه السلام :" لا يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله " ﴿وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ﴾ بإضافة الخزي إلى اليوم وانجرار اليوم بالإضافة. وبفتحها مدني وعلي، لأنه مضاف إلى «إذ » وهو مبني، وظروف الزمان إذا أضيفت إلى الأسماء المبهمة والأفعال الماضية بنيت واكتسبت البناء من المضاف إليه كقوله : على حين عاتبت المشيب على الصبا
والواو للعطف وتقديره : ونجيناهم من خزي يومئذ أي من ذله وفضيحته، ولا خزي أعظم من خزي من كان هلاكه بغضب الله وانتقامه. وجاز أن يريد ب ﴿يومئذ﴾ يوم القيامة كما فسر العذاب الغليظ بعذاب الآخرة ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ القوى﴾ القادر على تنجية أوليائه ﴿العزيز﴾ الغالب بإهلاك أعدائه
والواو للعطف وتقديره : ونجيناهم من خزي يومئذ أي من ذله وفضيحته، ولا خزي أعظم من خزي من كان هلاكه بغضب الله وانتقامه. وجاز أن يريد ب ﴿يومئذ﴾ يوم القيامة كما فسر العذاب الغليظ بعذاب الآخرة ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ القوى﴾ القادر على تنجية أوليائه ﴿العزيز﴾ الغالب بإهلاك أعدائه