التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ولقد تحقق ما توعدهم به نبيهم، فقد حل بهم العذاب فى الوقت الذى حدده لهم، قال - تعالى - ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا﴾ أى : فلما جاء أمرنا بإنزال العذاب بهم فى الوقت المحدد.
﴿نَجَّيْنَا صَالِحاً والذين آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا﴾ أى برحمة عظيمة كائنة منا.
ونجيناهم أيضاً ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ أى : من خزى وذل ذلك اليوم الهائل الشديد الذى نزل فيه العذاب بالظالمين من قوم صالح - عليه السلام - فأبادهم.
فالتنوين فى قوله ﴿يومئذ﴾ عوض عن المضاف إليه المحذوف.
وقوله - سبحانه - ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ القوي العزيز﴾ تسلية للرسول - ﷺ - وللمؤمنين عما أصابهم من أذى.
أى : إن ربك - أيها الرسول الكريم - هو القوى الذى لا يعدز شئ، العزيز الذى لا يهون من يتولاه ويرعاه، فلا تبتئس عما أصابك من قومك، فربك قادر على أن يفعل بهم، ما فعله بالظالمين السابقين من أمثالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى