فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
﴿فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا﴾ أي : عذابنا، أو أمرنا بوقوع العذاب ﴿نَجَّيْنَا صالحا والذين آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ منَّا﴾ قد تقدّم تفسير هذا في قصة هود ﴿وَمِنْ خِزْي يَوْمِئِذٍ﴾ أي : ونجيناهم من خزي يومئذ وهو هلاكهم بالصيحة، والخزي : الذل والمهانة. وقيل : من عذاب يوم القيامة، والأوّل : أولى. وقرأ نافع والكسائي بفتح «يوم » على أنه اكتسب البناء من المضاف إليه. وقرأ الباقون بالكسر ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ القوي العزيز﴾ القادر الغالب الذي لا يعجزه شيء.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج أبو الشيخ، عن السديّ ﴿هُوَ أَنشَأَكُمْ منَ الأرض﴾ قال : خلقكم من الأرض. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد ﴿واستعمركم فِيهَا﴾ قال : أعمركم فيها. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد ﴿واستعمركم فِيهَا﴾ قال : استخلفكم فيها. وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ، عن مجاهد ﴿فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ يقول : ما تزدادون أنتم إلا خساراً. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن عطاء الخراساني نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن زيد، في قوله :﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جاثمين﴾ قال : ميتين. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس ﴿كَأَن لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ قال : كأن لم يعيشوا فيها. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عنه، قال : كأن لم يعمروا فيها. وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة، قال : كأن لم ينعموا فيها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى