تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( فلما جاء أمرنا ) أي جاء ما أمر به كما يقال : جاء وعد ربنا، أي جاء موعود ربنا لأن وعده وأمره لا يجيء، ولكن جاء ما أمر به وما وعد به، وهو العذاب. أو يقول : جاء أي أتى وقت وقوع ما أمر به، ووعد، وهو العذاب الذي وعد، وأمر به، والله أعلم، ( نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا ) بنعمة منا أو بفضل منا. وقد ذكرنا هذا في ما تقدم.
وقوله تعالى :( ومن خزي يومئذ ) قيل : الخزي العذاب الذي يفضحهم، وقيل : كل عذاب فهو خزي، أي نجاهم من خزي ذلك اليوم.
وقوله تعالى :( إن ربك هو القوي العزيز ) قيل :( القوي ) هو الذي لا يعجزه شيء، و( العزيز ) هو الذي يذل من دونه، وقيل ( القوي ) المنتقم المنتصر[ في الأصل وم : المنتظر ] لأوليائه من أعدائه، ( العزيز ) هو المنيع في ملكه وسلطانه الذي لا يعجزه [ شيء ][ ساقطة من الأصل وم ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى