كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ﴾ ؛ أي الخوفُ والفَزَعُ، ﴿وَجَآءَتْهُ الْبُشْرَى﴾ ؛ بإسحقَ جعلَ، ﴿يُجَادِلُنَا﴾ ؛ يجادِلُ رسُلَنا، ﴿فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾.
واختلَفُوا في هذهِ المجادلة، فقال بعضُهم : سألَ عن سبب تعذيب اللهِ لهم سؤالَ مُسَتقْصٍ حتى قالَ : إنَّ اللهَ أمرَ باستئصالِهم وبتخويفِهم بالعقاب، وحتى قال : إنَّ فيها لُوطاً. وقال بعضُهم : أراد بالمجادلةِ الدُّعاءَ والتضرُّعَ وشدةَ الحرصِ على نجاة القومِ رجاءَ إيمانِهم.
كما رُوي أنَّ إبراهيمَ عليه السلام قامَ من الليلِ يُصلِّي وهو يقولُ : يا رب أتُهِلكُ قومَ لوطٍ ؟ قِيْلَ : يا إبراهيمَ ليس فيهم مؤمنون، قال : يا رب فإن كان فيهم خمسونَ أهلُ بيتٍ مُؤمنون أتُهلِكُهم ؟ قِيْلَ : لا، قال : فأربعونَ ؟ قِيْلَ : لاَ، فَلَمْ يزل يُرَدِّدُ حتى قِيْلَ : إنْ كان يهم خمسةُ أبياتٍ مؤمنين رفَعنا عنهم البلاءَ. يقولُ الله تعالى :﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾[الذاريات: ٣٦].
قِيْلَ : لَمَّا جادَلَهم إبراهيمُ عليه السلام قالت له الرُّسُل : يا إبراهيم أعْرِضْ عن هذا الجدالِ، إنه قد جاءَ أمرُ ربكَ بعذابهم، وإنَّهم آتِيهم عذابٌ غير مردودٍ، قوله :﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾ ؛ أي وَقُورٌ بَطِيءُ الغضب، والحليمُ : الْمُحْتَمِلُ للأَذى مع قُدرتهِ على العقوبةِ والمكافأة، ﴿أَوَّاهٌ﴾ ؛ بالدعاء، ويقال : الرحيمُ، ويقال المتأَوِّهُ خَوفاً وأسَفاً على الذُّنوب، و ﴿مُّنِيبٌ﴾ ؛ هو الراجعُ إلى اللهِ.
واختلَفُوا في هذهِ المجادلة، فقال بعضُهم : سألَ عن سبب تعذيب اللهِ لهم سؤالَ مُسَتقْصٍ حتى قالَ : إنَّ اللهَ أمرَ باستئصالِهم وبتخويفِهم بالعقاب، وحتى قال : إنَّ فيها لُوطاً. وقال بعضُهم : أراد بالمجادلةِ الدُّعاءَ والتضرُّعَ وشدةَ الحرصِ على نجاة القومِ رجاءَ إيمانِهم.
كما رُوي أنَّ إبراهيمَ عليه السلام قامَ من الليلِ يُصلِّي وهو يقولُ : يا رب أتُهِلكُ قومَ لوطٍ ؟ قِيْلَ : يا إبراهيمَ ليس فيهم مؤمنون، قال : يا رب فإن كان فيهم خمسونَ أهلُ بيتٍ مُؤمنون أتُهلِكُهم ؟ قِيْلَ : لا، قال : فأربعونَ ؟ قِيْلَ : لاَ، فَلَمْ يزل يُرَدِّدُ حتى قِيْلَ : إنْ كان يهم خمسةُ أبياتٍ مؤمنين رفَعنا عنهم البلاءَ. يقولُ الله تعالى :﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾[الذاريات: ٣٦].
قِيْلَ : لَمَّا جادَلَهم إبراهيمُ عليه السلام قالت له الرُّسُل : يا إبراهيم أعْرِضْ عن هذا الجدالِ، إنه قد جاءَ أمرُ ربكَ بعذابهم، وإنَّهم آتِيهم عذابٌ غير مردودٍ، قوله :﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ﴾ ؛ أي وَقُورٌ بَطِيءُ الغضب، والحليمُ : الْمُحْتَمِلُ للأَذى مع قُدرتهِ على العقوبةِ والمكافأة، ﴿أَوَّاهٌ﴾ ؛ بالدعاء، ويقال : الرحيمُ، ويقال المتأَوِّهُ خَوفاً وأسَفاً على الذُّنوب، و ﴿مُّنِيبٌ﴾ ؛ هو الراجعُ إلى اللهِ.