المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وفي هذه النازلة وصف إبراهيم «بالحلم » قيل : إنه لم يغضب قط لنفسه إلا أن يغضب لله. و «الحلم » : العقل إلا إذا انضاف إليه أناة واحتمال. وال ﴿أواه﴾ معناه : الخائف الذي يكثر التأوه من خوف الله تعالى ؛ ويروى أن إبراهيم عليه السلام كان يسمع وجيب قلبه من الخشية، قيل : كما تسمع أجنحة النسور وللمفسرين في «الأواه » عبارات كلها ترجع إلى ما ذكرته وتلزمه. وال ﴿منيب﴾ : الرجاع إلى الله تعالى في كل أمره.
وصورة جدال إبراهيم عليه السلام كانت أن قال إبراهيم : إن كان فيهم مائة مؤمن أتعذبونهم ؟ قالوا : لا. قال : أفتسعون ؟ قالوا : لا. قال : أفثمانون ؟ فلم يزل كذلك حتى بلغ خمسة ووقف عند ذلك ؛ وقد عد في بيت لوط امرأته فوجدهم ستة بها فطمع في نجاتهم ولم يشعر أنها من الكفرة، وكان ذلك من إبراهيم حرصاً على إيمان تلك الأمة ونجاتها، وقد كثر اختلاف رواة المفسرين لهذه الأعداد في قول إبراهيم عليه السلام، والمعنى كله نحو مما ذكرته، وكذلك ذكروا أن قوم لوط كانوا أربعمائة ألف في خمس قرى.
وقالت فرقة : المراد ﴿يجادلنا﴾ في مؤمني قوم لوط. وهذا ضعيف.
وصورة جدال إبراهيم عليه السلام كانت أن قال إبراهيم : إن كان فيهم مائة مؤمن أتعذبونهم ؟ قالوا : لا. قال : أفتسعون ؟ قالوا : لا. قال : أفثمانون ؟ فلم يزل كذلك حتى بلغ خمسة ووقف عند ذلك ؛ وقد عد في بيت لوط امرأته فوجدهم ستة بها فطمع في نجاتهم ولم يشعر أنها من الكفرة، وكان ذلك من إبراهيم حرصاً على إيمان تلك الأمة ونجاتها، وقد كثر اختلاف رواة المفسرين لهذه الأعداد في قول إبراهيم عليه السلام، والمعنى كله نحو مما ذكرته، وكذلك ذكروا أن قوم لوط كانوا أربعمائة ألف في خمس قرى.
وقالت فرقة : المراد ﴿يجادلنا﴾ في مؤمني قوم لوط. وهذا ضعيف.