فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم أثنوا على إبراهيم أو أثنى الله عليه فقال ﴿إن إبراهيم لحليم﴾ أي ليس بعجول في الأمور ولا بموقع لها على غير ما ينبغي ﴿أواه﴾ أي كثير التأوه أو الرحيم ﴿منيب﴾ أي راجع إلى الله وقد تقدم في براءة الكلام على الأواه والمنيب هو المقبل على طاعة الله. وقال قتادة : المنيب المخلص. وفي الآية ما يشير إلى أن المراد بالمجادلة فيما تقدم مجادلة الرسل لا مجادلة الرب كما قاله الجمهور، والمقصود من ذلك بيان الحامل له على المجادلة وهو رقة قلبه وفرط رحمته، فطلب تأخير العذاب عنهم لعلهم يؤمنون ويرجعون عما هم فيه من الكفر والمعاصي.