مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً﴾ لما أتوه ورأى هيئاتهم وجمالهم ﴿سِىء بِهِمْ﴾ أحزن لأنه حسب أنهم إِنس فخاف عليهم خبث قومه وأن يعجز عن مقاومتهم ومدافعتهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ تمييز أي وضاق بمكانهم صدره ﴿وَقَالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ شديد. روي أن الله تعالى قال لهم : لا تهلكوهم حتى يشهد عليهم لوط أربع شهادات، فلما مشى معهم منطلقاً بهم إلى منزله قال لهم : أما بلغكم أمر هذه القرية ؟ قالوا : وما أمرهم ؟ قال. أشهد الله إنها لشر قرية في الأرض عملاً. قال ذلك أربع مرات فدخلوا معه منزله ولم يعلم بذلك أحد فخرجت امرأته فأخبرت بهم قومها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى