بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم خرجوا من عند إبراهيم، متوجهين إلى قوم لوط، فانتهوا إليهم نصف النهار، فإذا هم بجواري يسقين من الماء، فأَبصرتهم ابنة لوط، وهي تستقي من الماء، فقالت لهم : ما شأنكم ؟ ومن أين أقبلتم ؟ وأين تريدون ؟ قالوا أقبلنا من مكان كذا، ونريد مكان كذا. فأخبرتهم عن حال أهل المدينة، وخبثهم، فأظهروا الغم من أنفسهم، فقالوا : هل أحد يضيفنا ؟ قالت : ليس فيها أحد يضيفكم، إلا ذلك الشيخ، وأشارت إلى أبيها لوط، وهو على بابه. فأتوا لوطاً فلما رآهم وهيئتهم، ساءه ذلك، فذلك قوله تعالى :
قوله تعالى :﴿وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِىء بِهِمْ﴾ يقول : ساءه مجيئهم، ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ يعني : صدره اغتماماً، ومخافة عليهم، لا يدري أيأمرهم بالرجوع أم بالنزول ؟ ﴿وَقَالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ يعني : شديد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى