كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ ؛ أي مَيلَنا إلى الغِلمَانِ دون النِّساء، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ ؛ أدفَعُكم بها عن أضيَافِي، ويُمكِنُني، ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ ؛ إلى قبيلةٍ أستغيثُ بها على دَفعِكم لَمَنَعْتُكُمْ أشدَّ المنعِ عما تُحاولون.
وعن رسولِ اللهِ ﷺ قال :" رَحِمَ اللهُ أخِي لُوط لَقَدْ آوَى إلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ " أي التجأَ إلى اللهِ وملائكته، وقال ابنُ عبَّاس :(فَلَمَّا عَلِمَ جِبْرِيلُ وَالْمَلاَئِكَةُ خَوْفَ لُوطٍ مِنْ تَهدِيدِ قَوْمِهِ، وَقَدْ كَانَ لُوطُ أغْلَقَ الْبَابَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى الْمَلاَئَكَةِ وَهُوَ يُنَاشِدُ قَوْمَهُ، قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : يَا لُوطُ إنَّ رُكْنَكَ لَشَدِيدٌ، وَإنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى