تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
فصلت جملة ﴿قالوا﴾ عن التي قبلها لوقوعها موقع المحاورة مع لوط عليه السّلام.
و ﴿لقد علمت﴾ تأكيد لكونه يعلم. فأكد بتنزيله منزلةَ من ينكر أنه يعلم لأن حالة في عرضه بناته عليهم كحال من لا يعلم خُلقهم، وكذلك التوكيد في ﴿وإنك لتعلَم ما نريد﴾، وكلا الخبرين مستعمل في لازم فائدة الخبر، أي نحن نعلم أنك قد علمت ما لنا رغبة في بناتك وإنك تعلم مرادنا.
ومثله قوله حكاية عن قوم إبراهيم ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ [الأنبياء: ٦٥].
و ﴿ما﴾ الأولى نافية معلّقة لفعل العلم عن العمل، و ﴿ما﴾ الثانية موصولة.
والحق : ما يحقّ، أي يجب لأحد أو عليه، فيقال : له حق في كذا، إذا كان مستحقاً له، ويقال : ما له حق في كذا، بمعنى لا يستحقه، فالظاهر أنه أطلق هنا كنايةً عن عدم التعلّق بالشيء وعن التجافي عنه. وهو إطلاق لم أر مثله، وقد تحيّر المفسرون في تقريره. والمعنى : ما لنا في بناتك رغبة.
و ﴿لقد علمت﴾ تأكيد لكونه يعلم. فأكد بتنزيله منزلةَ من ينكر أنه يعلم لأن حالة في عرضه بناته عليهم كحال من لا يعلم خُلقهم، وكذلك التوكيد في ﴿وإنك لتعلَم ما نريد﴾، وكلا الخبرين مستعمل في لازم فائدة الخبر، أي نحن نعلم أنك قد علمت ما لنا رغبة في بناتك وإنك تعلم مرادنا.
ومثله قوله حكاية عن قوم إبراهيم ﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ [الأنبياء: ٦٥].
و ﴿ما﴾ الأولى نافية معلّقة لفعل العلم عن العمل، و ﴿ما﴾ الثانية موصولة.
والحق : ما يحقّ، أي يجب لأحد أو عليه، فيقال : له حق في كذا، إذا كان مستحقاً له، ويقال : ما له حق في كذا، بمعنى لا يستحقه، فالظاهر أنه أطلق هنا كنايةً عن عدم التعلّق بالشيء وعن التجافي عنه. وهو إطلاق لم أر مثله، وقد تحيّر المفسرون في تقريره. والمعنى : ما لنا في بناتك رغبة.