فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
ومن ثمّ ﴿قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ مستشهدين بعلمه ﴿مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقّ﴾ لأنك لا ترى مناكحتنا، وما هو إلا عرض سابري. وقيل : لما تخذوا إتيان الذكران مذهباً وديناً لتواطؤهم عليه، كان عندهم أنه هو الحق، وأنّ نكاح الإناث من الباطل، فلذلك قالوا : ما لنا في بناتك من حق قط ؛ لأنّ نكاح الإناث أمر خارج من مذهبنا الذي نحن عليه. ويجوز أن يقولوه على وجه الخلاعة، والغرض نفي الشهوة ﴿لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ عنوا إتيان الذكور وما لهم فيه من الشهوة.