مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وياقوم لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِى أَن يُصِيبَكُم﴾ أي لا يكسبنكم خلافي إصابة العذاب ﴿مّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالح﴾ وهو الغرق والريح والرجفة ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ في الزمان فهم أقرب الهالكين منكم، أو في المكان فمنازلهم قريبة منكم أو فيما يستحق به الهلاك وهو الكفر والمساوىء. وسُوِّي في قريب وبعيد وقليل وكثير بين المذكر والمؤنث لورودها على زنة المصادر التي هي الصهيل والنهيق ونحوهما