بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وياقوم لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِى﴾ يعني : لا يحملنكم بغضي وعداوتي، أن لا تتوبوا إلى ربكم، ﴿أَن يُصِيبَكُمُ﴾ يعني : يقع بكم العذاب، ﴿مّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ يعني : مثل عذاب قوم نوح بالغرق، ﴿أَوْ قَوْمَ هُودٍ﴾ بالريح، ﴿أَوْ قَوْمَ صالح﴾ الصيحة، فإن طال عهدكم بهم، فاعتبروا بمن أقرب منكم، وهم قوم لوط، فقال :﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ يعني : كان هلاكهم قريباً منكم، ولا يخفى عليكم أمرهم.