جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مّبِينٍ * إِلَىَ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتّبَعُوَاْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾.
يقول تعالى ذكره :﴿ولقد أرسلنا موسى﴾ بأدلتنا على توحيدنا، وحجة تبين لمن عاينها وتأملها بقلب صحيح، أنها تدل على توحيد الله وكذب كل من ادّعى الربوبية دونه، وبطول قول من أشرك معه في الألوهة غيره. ﴿إلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾، يعني : إلى أشراف جنده وتبّاعه. ﴿فاتّبَعُوا أمْرَ فِرْعَوْنَ﴾، يقول : فكذّب فرعون وملؤه موسى، وجحدوا وحدانية الله، وأبوا قبول ما أتاهم به موسى من عند الله، واتبع ملأ فرعون دون أمر الله، وأطاعوه في تكذيب موسى وردّ ما جاءهم به من عند الله عليه. يقول تعالى ذكره :﴿وَما أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾، يعني : أنه لا يرشد أمر فرعون من قبله منه، في تكذيب موسى، إلى خير، ولا يهديه إلا صلاح، بل يورده نار جهنم.
يقول تعالى ذكره :﴿ولقد أرسلنا موسى﴾ بأدلتنا على توحيدنا، وحجة تبين لمن عاينها وتأملها بقلب صحيح، أنها تدل على توحيد الله وكذب كل من ادّعى الربوبية دونه، وبطول قول من أشرك معه في الألوهة غيره. ﴿إلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾، يعني : إلى أشراف جنده وتبّاعه. ﴿فاتّبَعُوا أمْرَ فِرْعَوْنَ﴾، يقول : فكذّب فرعون وملؤه موسى، وجحدوا وحدانية الله، وأبوا قبول ما أتاهم به موسى من عند الله، واتبع ملأ فرعون دون أمر الله، وأطاعوه في تكذيب موسى وردّ ما جاءهم به من عند الله عليه. يقول تعالى ذكره :﴿وَما أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾، يعني : أنه لا يرشد أمر فرعون من قبله منه، في تكذيب موسى، إلى خير، ولا يهديه إلا صلاح، بل يورده نار جهنم.