بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ يعني : قومه، ﴿فاتبعوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ﴾ يعني : أطاعوا قول فرعون حين قال :﴿ياقوم لَكُمُ الملك اليوم ظاهرين فِى الأرض فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ الله إِن جَآءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أرى وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرشاد﴾ [غافر: ٢٩] فأطاعوه في ذلك، وحين قال لهم :﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يا أيها الملأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِى فَأَوْقِدْ لِى ياهامان عَلَى الطين فاجعل لِّى صَرْحاً لعلى أَطَّلِعُ إلى إله موسى وَإِنِّى لأَظُنُّهُ مِنَ الكاذبين﴾ [القصص: ٣٨]، فأطاعوه وتركوا موسى. قال الله تعالى :﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ يقول : ما قول فرعون بصواب.