أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿أفي الله شك﴾ : أي لا شك في وجود الله ولا في توحيده، إذ الاستفهام. إنكاري.
﴿الى أجل مسمى﴾ : أي إلى أجل الموت.
﴿بسلطان مبين﴾ : بحجة ظاهرة تدل على صدقكم.

المعنى :


ما زال السياق في ما ذكر به موسى قومه بقوله :﴿ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح...﴾ فقوله تعالى :﴿قالت رسلهم﴾ أي قالت الرسل إلى أولئك الأمم الكافرة ﴿أفي الله شك﴾ ؟ أي كيف يكون في توحيد الله شك وهو فاطر السموات والأرض، فخالق السموات والأرض وحده لا يعقل أن يكون له شريك في عبادته، إنه لا اله إلا هو وقوله :﴿يدعوكم﴾ إلى الإيمان والعمل الصالح الخالي من الشرك ﴿ليغفر لكم من ذنوبكم﴾ وهو كل ذنب بينكم وبين ربكم من كبائر الذنوب وصغائرها أما مظالم الناس فردها إليه م تغفر لكم وقوله :﴿ويؤخركم إلى أجل مسمى﴾ أي يؤخر العذاب عنكم لتموتوا بآجالكم المقدرة لكم، وقوله :﴿قالوا﴾ أي قالت الأمم الكافرة لرسلهم ( إن أنتم إلا بشر مثلنا ) أي ما أنتم إلا بشر مثلنا، ( تريدون أن تصدونا ) أي تصرفونا ﴿عما كان يعبد آباؤنا﴾ من آلهتنا أي أصنامهم وأوثانهم التي يدعون أنها آلهة، وقولهم :﴿فأتونا بسلطان مبين﴾ قال الكافرون للرسل ائتونا بسلطان مبين أي بحجة ظاهرة تدل على صدقكم أنكم رسل الله إلينا.

الهداية

من الهداية :


- بطلان الشك في وجود الله وعلمه وقدرته وحكمته ووجوب عبادته وحده لذلك لكثرة الأدلة وقوة الحجج، وسطوع البراهين.
- بيان ما كان أهل الكفر يقابلون به رسل الله والدعاة إليه سبحانه وتعالى وما كانت الرسل ترد به عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى