جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
تأويل قولة تعالى ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكّ فَاطِرِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخّرَكُمْ إِلَىَ أَجَلٍ مّسَمّى قَالُوَاْ إِنْ أَنتُمْ إِلاّ بَشَرٌ مّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدّونَا عَمّا كَانَ يَعْبُدُ آباؤنا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مّبِينٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : قالت رسل الأمم التي أتتها رسلها : أفي الله أنه المستحقّ عليكم أيها الناس الألوهة والعبادة دون جميع خلقه، شكّ ؟ وقوله : فاطِرِ السّمَوَاتِ والأرْضِ يقول : خالق السموات والأرض. يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ يقول : يدعوكم إلى توحيده وطاعته. لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ يقول : فيستر عليكم بعض ذنوبكم بالعفو عنها، فلا يعاقبكم عليها. وَيُؤَخّرَكُمْ يقول : وينسىء في آجالكم، فلا يعاقبكم في العاجل فيهلككم، ولكن يؤخركم إلى الوقت الذي كتب في أمّ الكتاب أنه يقبضكم فيه، وهو الأجل الذي سمى لكم. فقالت الأمم لهم : إنْ أنْتُمْ أيها القوم إلاّ بَشَرٌ مِثْلُنا في الصورة والهيئة، ولستم ملائكة، وإنما تريدون بقولكم هذا الذي تقولون لنا أنْ تَصُدُونا عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا يقول : إنما تريدون أن تصرفونا بقولك٤ع٠عبادة ما ك. ٤يذبده من الأول٥ن آباؤنا : فَأَتُونا بسُلْطانٍ مُبِينٍ يقول : فأتو. ا بح. ذى ما تقولون تبين لنا حقيقته وصحته، فنعلم أنكم فيما تقولون محقّون.
يقول تعالى ذكره : قالت رسل الأمم التي أتتها رسلها : أفي الله أنه المستحقّ عليكم أيها الناس الألوهة والعبادة دون جميع خلقه، شكّ ؟ وقوله : فاطِرِ السّمَوَاتِ والأرْضِ يقول : خالق السموات والأرض. يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ يقول : يدعوكم إلى توحيده وطاعته. لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ يقول : فيستر عليكم بعض ذنوبكم بالعفو عنها، فلا يعاقبكم عليها. وَيُؤَخّرَكُمْ يقول : وينسىء في آجالكم، فلا يعاقبكم في العاجل فيهلككم، ولكن يؤخركم إلى الوقت الذي كتب في أمّ الكتاب أنه يقبضكم فيه، وهو الأجل الذي سمى لكم. فقالت الأمم لهم : إنْ أنْتُمْ أيها القوم إلاّ بَشَرٌ مِثْلُنا في الصورة والهيئة، ولستم ملائكة، وإنما تريدون بقولكم هذا الذي تقولون لنا أنْ تَصُدُونا عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا يقول : إنما تريدون أن تصرفونا بقولك٤ع٠عبادة ما ك. ٤يذبده من الأول٥ن آباؤنا : فَأَتُونا بسُلْطانٍ مُبِينٍ يقول : فأتو. ا بح. ذى ما تقولون تبين لنا حقيقته وصحته، فنعلم أنكم فيما تقولون محقّون.