الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ } أي من بعد هلاكهم ﴿ذلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ أي مقامه وقيامه بين يدي، فأضاف قيام العبد إلى نفسه، كما يقول يذهب على ضربك أي ضربي إياك، وسوف رويتكك أي برويتي إياك.
قال الله
﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢] أي رزقي إليكم فإن شئت قلت ذلك لمن يخاف قيامي عليه ومراقبتي له، مثاله قوله
﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣].
وقال الأخفش : ذلك لمن خاف مقامي أي عذابي.
{ وَخَافَ وَعِيدِ *

تفسير هذه الآية من كتب أخرى