أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ﴾ الآية.
وراء هنا بمعنى أمام كما هو ظاهر. ويدل له إطلاق وراء بمعنى إمام في القرآن وفي كلام العرب، فمنه في القرآن قوله تعالى :﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ [الكهف: ٧٩] أي أمامهم ملك. وكان ابن عباس يقرؤها وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة غصباً، ومن إطلاق وراء بمعنى أمام في كلام العرب قول لبيد :
وقول الآخر :
وقوله الآخر :
فوراء بمعنى أمام في الأبيات. وقال بعض العلماء ؛ ومعنى من ورائه جهنم، أي من بعد هلاكه جهنم، وعليه فوراء في الآية بمعنى بعد، ومن إطلاق وراء بمعنى بعد قول النابغة :
أي ليس بعد الله مذهب، قاله القرطبي. والأول هو الظاهر وهو الحق.
وراء هنا بمعنى أمام كما هو ظاهر. ويدل له إطلاق وراء بمعنى إمام في القرآن وفي كلام العرب، فمنه في القرآن قوله تعالى :﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ [الكهف: ٧٩] أي أمامهم ملك. وكان ابن عباس يقرؤها وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة غصباً، ومن إطلاق وراء بمعنى أمام في كلام العرب قول لبيد :
| أليس ورائي إن تراخت منيتي | لزوم العصا تحنى عليها الأصابع |
| أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي | وقومي تميم والفلاة ورائيا |
| ومن ورائك يوم أنت بالغه | لا حاضر معجز عنه ولا باد |
| حلفت فلم أترك لنفسك ريبة | وليس وراء الله للمرء مذهب |