الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ﴾ يعني أمامه وقدامه كما يقال : إن الموت من ورائك. قال الله
﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ﴾ [الكهف: ٧٩].
قال الشاعر :
أتوعدني وراء بني رياحكذبت لتقصرن يداك دوني
أي قدامهم.
أبو عبيدة : من الأضداد.
وقال الأخفش : هو كما يقال هذا الآخر من ورائك أي سوف يأيتك وأنا من وراء فلان يعني أصل إليه.
وقال الشاعر :
عسى الكرب الذي أمسيت فيهيكون وراءه فرج قريب
وقال بعضهم إنما يجوز هذا في الأوقات ؛ لأن الوقت يمر عليك فيصير إن أخرته خلفك.
مقاتل : من ورائه جهنم يعني بعده.
وكان أُستاذنا أبو القاسم الحبيبي يقول : الأصل في هذا أنّ كل ما ورائي عندك شيء من خلفك وقدام فهو [. . . . ]، ﴿وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ﴾ ثم بين ذلك لنا فقال ﴿صديد﴾ وهو القيح والدم.
قتادة : هو ما يخرج من بين جلد الكافر ولحمه.
محمد بن كعب والربيع بن أنس : هو غسالة أهل النار وذلك مايسيل من ابن الزنا يسقى الكافر

تفسير هذه الآية من كتب أخرى