الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿مِّن وَرَآئِهِ﴾ من بين يديه. قال :
وهذا وصف حاله وهو في الدنيا، لأنه مرصد لجهنم، فكأنها بين يديه وهو على شفيرها أو وصف حاله في الآخرة حين يبعث ويوقف،
فإن قلت : علام عطف ﴿ويسقى﴾ ؟ قلت : على محذوف تقديره : من ورائه جهنم يلقى فيها ما يلقى ويسقي من ماء صديد، كأنه أشد عذابها فخصص بالذكر مع قوله :﴿وَيَأْتِيهِ الموت مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيّتٍ﴾.
فإن قلت : ما وجه قوله تعالى ﴿مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ﴾ ؟ قلت : صديد عطف بيان لماء، قال :﴿ويسقى مِن مَّآءٍ﴾ فأبهمه إبهاماً ثم بينه بقوله ﴿صَدِيدٍ﴾ وهو ما يسيل من جلود أهل النار.
| عَسَى الْكَرْبُ الَّذِي أَمْسَيْتَ فِيهِ | يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ |
فإن قلت : علام عطف ﴿ويسقى﴾ ؟ قلت : على محذوف تقديره : من ورائه جهنم يلقى فيها ما يلقى ويسقي من ماء صديد، كأنه أشد عذابها فخصص بالذكر مع قوله :﴿وَيَأْتِيهِ الموت مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيّتٍ﴾.
فإن قلت : ما وجه قوله تعالى ﴿مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ﴾ ؟ قلت : صديد عطف بيان لماء، قال :﴿ويسقى مِن مَّآءٍ﴾ فأبهمه إبهاماً ثم بينه بقوله ﴿صَدِيدٍ﴾ وهو ما يسيل من جلود أهل النار.