النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿مِن ورائه جهنم﴾ فيه أربعة أوجه :
أحدها : معناه من خلفه جهنم. قال أبو عبيدة : وراء من الأضداد وتقع على خلف وقدام. جميعاً.
الثاني : معناه أمامه جهنم، ومنه قول الشاعر :
ومن ورائك يومٌ أنت بالغهلا حاضرٌ معجز عنه ولا بادي
الثالث : أن جهنم تتوارى ولا تظهر، فصارت من وراء لأنها لا ترى حكاه ابن الأنباري.
الرابع : من ورائه جهنم معناه من بعد هلاكه جهنم، كما قال النابغة :
حلفت فلم أترك لنفسك ريبةًوليس وراءَ الله للمرْءِ مذهب
أراد : وليس بعد الله مذهب.
﴿ويسقى من ماءٍ صديد﴾ فيه وجهان :
أحدهما : من ماء مثل الصديد كما يقال للرجل الشجاع أسد، أي مثل الأسد.
الثاني : من ماء كرهته تصد عنه، فيكون الصديد مأخوذاً من الصد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى