تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وبرزوا لله جميعا ) أي : خرجوا من قبورهم إلى الله جميعا.
وقوله :( فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا ) معنى الذين استكبروا : يعني تكبروا على الناس، وتكبروا عن الإيمان، وهم القادة والرؤساء.
وقوله :( إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون ) كنا لكم تبعا، أي : أتباعا ( فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء ) أي : دافعون عنا من عذاب الله من شيء. وقوله :( قالوا لو هدانا الله لهديناكم ) معناه : لو هدانا الله لدعوناكم إلى الهدى، فلما أضلنا دعوناكم إلى الضلالة.
وقوله :( سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ) في الآثار أنهم يقولون : قد جزع أقوام في الدنيا ؛ فنجوا فنحن نجزع لننجوا، فيجزعون مدة مديدة فلا يرون نجاة، فيقولون : قد صبر أقوام في الدنيا، فنحن نصبر للنجوا، فيصبرون مدة مديدة، فلا يرون نجاة فيقولون بعد ذلك : سواء علينا أجزعنا أم صبرنا.
قوله :( ما لنا من محيص ) أي : منجي ومخلص، ويقال : يجزعون مائة سنة، ويصبرون مائة سنة، ويقال : فلان وقع في حيص بيص، وحاص وباص إذا وقع في أمر لا مخلص عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى