محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢١ من سورة إبراهيم في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢١ من سورة إبراهيم

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَبَرَزُواْ للّهِ جَمِيعاً فَقَالَ الضّعَفَاءُ لِلّذِينَ اسْتَكْبَرُوَاْ إِنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُمْ مّغْنُونَ عَنّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِن شَيْءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مّحِيصٍ﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله : وَبَرَزُوا لِلّهِ جَمِيعا وظهر هؤلاء الذين كفروا به يوم القيامة من قبورهم فصاروا بالبزار من الأرض جميعا، يعني كلهم. فَقالَ الضّعَفاءُ للّذِينَ اسْتَكْبَرُوا يقول : فقال التباع منهم للمتبوعين، وهم الذين كانوا يستكبرون في الدنيا عن إخلاص العبادة لله واتباع الرسل الذين أرسلوا إليهم : إنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعا في الدنيا، والتّبَع : جمع تابع، كما الغَيَبُ جمع غائب. وإنما عَنَوا بقولهم : إنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعَا أنهم كانوا أتباعهم في الدنيا يأتمرون لما يأمرونهم به من عبادة الأوثان والكفر بالله، وينتهون عما نهوهم عنه من اتباع رسل الله. فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِنْ شَيْءٍ يعنون : فهل أنتم دافعون عنا اليوم من عذاب الله من شيء. وكان ابن جريج يقول نحو ذلك.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله : وَقالَ الضّعَفاءُ قال : الأتباع للّذِينَ اسْتَكْبَرُوا قال : للقادة.
وقوله : لَوْ هَدَانا اللّهُ لَهَدَيْناكُمْ يقول عزّ ذكره : قالت القادة على الكفر بالله لتباعها : لَوْ هَدَانا اللّهُ يعنون : لو بين لنا شيئا ندفع به عذابه عنا اليوم، لَهَدْينَاكُمْ لبيّنا ذلك لكم حتى تدفعوا العذاب عن أنفسكم، ولكنا قد جزعنا من العذاب فلم ينفعنا جزعنا منه وصبرنا عليها. سَوَاءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ يعنون : ما لهم من مزاغ يزوغون عنه، يقال منه : حاص عن كذا إذا زاغ عنه يحِيص حَيْصا وحُيُوصا وحَيَصانا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد بن نصر، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن الحكم، عن عمر بن أبي ليلى أحد بني عامر، قال : سمعت محمد بن كعب القُرَظِيّ يقول : بلغني أو ذُكر لي أن أهل النار قال بعضهم لبعض : يا هؤلاء، إنه قد نزل بكم من العذاب والبلاء ما قد تَرْون، فهلمّ فلنصبر، فلعلّ الصبر ينفعنا كما صبر أهل الدنيا على طاعة الله فنفعهم الصبر إذ صبروا قال : فيجمعون رأيهم على الصبر، قال : فصبروا فطال صبرهم، ثم جزعوا فنادوا : سَوَاءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ أي مَنْجي.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : سَوَاءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أمْ صَبرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ قال : إن أهل النار قال بعضهم لبعض : تعالَوا، فإنما أدرك أهل الجنة الجنَة ببكائهم وتضرّعهم إلى الله، فتعالَوا نبكي ونتضِرّع إلى الله قال : فبكَوا، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم قالوا : تعالوا، فما أدرك أهل الجنة الجنَة إلا بالصبر، تعالَوا نصبر فصَبروا صبرا لم يُر مثله، فلم ينفعهم ذلك فعند ذلك قالوا سَوَاءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أمْ صَبرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقرأته عامة قرأة أهل الكوفة: "خَالِقُ"، على "فاعل".
* * *
وهما قراءتان مستفيضتان، قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القرأة، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ.
* * *
القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (٢١)﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: (وبرزوا لله جميعًا)، وظهر هؤلاء الذين كفروا به يوم القيامة من قبورهم، فصاروا بالبَراز من الأرض (١) = (جميعًا)، يعني كلهم (٢) = (فقال الضعفاء للذين استكبروا)، يقول: فقال التُّبَّاع منهم للمتبوعين، وهم الذين كانوا يستكبرون في الدنيا عن إخلاص العبادة لله واتباع الرسل الذين أرسلوا إليهم (٣) = (إنَّا كنا لكم تَبَعًا)، في الدنيا.
* * *
و"التبع" جمع "تابع"، كما الغَيَب جمع "غائب".
* * *
وإنما عنوا بقولهم: (إنا كنا لكم تبعًا)، أنهم كانوا أتباعهم في الدنيا يأتمرون
(١) انظر تفسير " برز " فيما سلف ٥: ٣٥٤ / ٧: ٣٢٤ / ٨: ٥٦٢.
(٢) انظر تفسير " الجميع " فيما سلف ١٥: ٢١٢.
(٣) انظر تفسير " الضعفاء " فيما سلف ١٤: ٤١٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
= وتفسير " الاستكبار " فيما سلف ١٥: ١٥٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
لما يأمرونهم به من عبادة الأوثان والكفر بالله، وينتهون عما نهوهم عنه من اتّباع رسل الله = (فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء)، يعنون: فهل أنتم دافعون عنَّا اليوم من عذاب الله من شيء. (١)
* * *
وكان ابن جريج يقول نحو ذلك:
٢٠٦٣٨ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: (وقال الضعفاء)، قال: الأتباع = (للذين استكبروا)، قال: للقادة.
* * *
قوله: (لو هدانا الله لهديناكم)، يقول عز ذكره: قالت القادةُ على الكفر بالله لتُبَّاعها: (لو هدانا الله)، يعنون: لو بَيَّن الله لنا شيئًا ندفع به عَذَابَه عنا اليوم = (لهديناكم)، لبيَّنا ذلك لكم حتى تدفعوا العذابَ عن أنفسكم، ولكنا قد جزعنا مِن العذاب، فلم ينفعنا جزعُنا منه وصَبْرُنا عليه (٢) = (سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص)، يعنون: ما لهم من مَراغٍ يرُوغون عنه. (٣)
* * *
يقال منه: "حاص عن كذا"، إذا راغ عنه، "يَحِيصُ حَيْصًا، وحُيُوصًا وحَيَصَانًا. (٤)
* * *
٢٠٦٣٩ - وحدثني المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك، عن
(١) انظر تفسير " الإغناء " فيما سلف ١٦٦، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " الهدى " فيما سلف من فهارس اللغة (هدي).
(٣) في المطبوعة: " مزاغ "، و " يزوغون "، و " زاغ "، كل ذلك بالزاي، والذي في المخطوطة صواب محض.
(٤) انظر تفسير " الحيص " فيما سلف ٩: ٢٢٦.
الحكم، عن عُمَر بن أبي ليلى، أحد بني عامر، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: بلغني، أو ذُكِر لي أن أهل النار قال بعضهم لبعضٍ: يا هؤلاء، إنه قد نزل بكم من العذاب والبلاء ما قد ترون، فهلمَّ فلنصبر، فلعل الصَّبر ينفعنا، كما صبر أهل الدنيا على طاعة الله فنفعهم الصبر إذ صبروا. قال: فيُجْمعون رأيهم على الصَّبر. قال، فصبروا، فطال صبرهم، ثم جزعوا فنادوا: (سواءٌ علينا أجزِعْنَا أم صبرنَا ما لنا من محيص)، أي من منجًي. (١)
٢٠٦٤٠ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: (سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص)، قال: إن أهل النار قال بعضهم لبعض: تعالوا، فإنما أدركَ أهل الجنة الجنَّةَ ببكائهم وتضرُّعهم إلى الله، فتعالوا نبكي ونتضرع إلى الله! قال: فبكوا، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم قالوا:
(١) الأثر: ٢٠٦٣٩ - " الحكم "، هو " الحكم المكي "، شيخ لعبد الله بن المبارك توقف الإمام البخاري في أمره. وقال ابن أبي حاتم: هو مجهول. قال البخاري: " الحكم المكي، عن عمر بن أبي ليلى، سمع منه ابن المبارك ومحمد بن مقاتل. وروى مروان، يعني ابن معاوية، عن الحكم بن أبي خالد، مولى بني فزارة، عن عمر بن أبي ليلى. قال الحسن بن علي، وعن الحكم بن أبي خالد، عن الحسن، عن جابر، في الجنة، فلا أدري هذا من ذاك ". وكأن هذا إشارة إلى هذا الخبر نفسه.
وذكر في ترجمة " الحكم بن ظهير الفزاري ":
" حدثنا محمد بن عبد العزيز، قال حدثنا مروان، عن الحكم بن أبي خالد، مولى بني فزارة، عن عمر بن أبي ليلى النميري"، وقال مثل ما قال في ترجمة " الحكم المكي ". ثم ترجم " الحكم بن أبي خالد "، ولم يذكر فيه شيئًا من هذا.
وأما ابن أبي حاتم فاقتصر على ترجمة " الحكم المكي "، ولم يذكر فيه " الحكم بن أبي خالد ".
وقال ابن حجر في التهذيب: " قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: كان مروان بن معاوية يغير الأسماء، يعمي على الناس، يقول: حدثنا الحكم بن أبي خالد، وإنما هو الحكم بن ظهير ".
وانظر هذا الذي ذكرت في الكبير للبخاري ١/٢/٣٣٦، ٣٣٩، ٣٤٢، وابن أبي حاتم ١/٢/١٣١، وميزان الاعتدال ١: ٢٧٣، ولسان الميزان ٢: ٣٤١، وتهذيب التهذيب.
و" عمر بن أبي ليلي "، قال البخاري في الكبير ٣/٢/١٩٠: " روى عنه الحكم المكي، وقال بعضهم: " عمر بن أبي ليلى، أخو بني عامر، سمع محمد بن كعب، قوله ". وزاد البخارى في ترجمة " الحكم بن ظهير " في نسبته " النميري "، كما سلف قريبًا. وقال مثل ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/١/١٣١، وزاد عن أبيه فقال: " سمعته يقول: هو مجهول "، وفي ميزان الاعتدال ٢: ٢٦٨ قال: " قلت حدث عنه ابن أبي فديك والواقدي "، وزاد ابن حجر في لسان الميزان ٤: ٢٢٤ قال: " وذكره ابن حبان في الثقات ".
وكان في المطبوعة: " عمرو بن أبي ليلى "، غير ما هو ثابت في المخطوطة على الصواب.
و" محمد بن كعب القرظي "، تابعي ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا كثيرة لا تعد.
وهذا الخبر تالف، لما علمت من أمر " الحكم المكي " وجهالته، فإن كان هو " الحكم بن ظهير الفزاري "، فهو متروك كما سلف مرارًا كثيرة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول :﴿وَبَرَزُوا [ لِلَّهِ ](١) أي : برزت الخلائق كلها، برها وفاجرها لله وحده الواحد القهار، أي : اجتمعوا له في براز(٢) من الأرض، وهو المكان الذي ليس فيه شيء يستر أحدا.
﴿فَقَالَ الضُّعَفَاءُ﴾ وهم الأتباع لقادتهم وسادتهم وكبرائهم الذين استكبروا عن عبادة.
الله وحده لا شريك له، وعن موافقة الرسل، فقالوا لهم :﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ أي : مهما أمرتمونا ائتمرنا وفعلنا، ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي : فهل تدفعون عنا شيئًا من عذاب الله، كما كنتم تعدوننا وتمنوننا ؟ فقالت القادة لهم :﴿لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ﴾ ولكن حق علينا قول ربنا، وسبق فينا وفيكم قدر الله، وحقت كلمة العذاب على الكافرين.
﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾ أي : ليس لنا خَلاص مما نحن فيه إن صبرنا عليه أو جزعنا منه.
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : إن أهل النار قال بعضهم لبعض : تعالوا، فإنما أدرك أهل الجنة الجنة ببكائهم وتضرعهم إلى الله، عز وجل، تعالوا نبك ونتضرع إلى الله فبكوا وتضرعوا، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم قالوا : تعالوا، فإنما أدرك أهل الجنة الجنة بالصبر، تعالوا حتى نصبر فصبروا صبرا لم ير مثله، فلم ينفعهم ذلك، فعند ذلك قالوا(٣) ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾
قلت : والظاهر أن هذه المراجعة في النار بعد دخولهم إليها، كما قال تعالى :﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ [غافر: ٤٧، ٤٨]، وقال تعالى :﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ(٤) النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ وَقَالَتْ أُولاهُمْ لأخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف: ٣٨، ٣٩]،
وقال تعالى :﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٦٦ - ٦٨].
وأما تخاصمهم في المحشر، فقال تعالى :﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ(٥) مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا(٦) النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سبأ: ٣١ - ٣٣].
١ - زيادة من أ..
٢ - في ت :"برار"..
٣ - في أ :"فقالوا"..
٤ - في ت :"في"..
٥ - في ت، أ :"المجرمون" وهو خطأ..
٦ - في ت :"وأسر وهو خطأ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَقَالَ: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [مُحَمَّدٍ: ٣٨]، وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٥٤]، وَقَالَ: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾ [النِّسَاءِ: ١٣٣].
﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (٢١)﴾
يَقُولُ: ﴿وَبَرَزُوا [لِلَّهِ] (١)﴾ أَيْ: بَرَزَتِ الْخَلَائِقُ كُلُّهَا، بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا لِلَّهِ وَحْدَهُ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، أَيِ: اجْتَمَعُوا لَهُ فِي بِرَازٍ (٢) مِنَ الْأَرْضِ، وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يَسْتُرُ أَحَدًا.
﴿فَقَالَ الضُّعَفَاءُ﴾ وَهْمُ الْأَتْبَاعُ لِقَادَتِهِمْ وَسَادَتِهِمْ وَكُبَرَائِهِمُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا عَنْ عِبَادَةِ.
اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَعَنْ مُوَافَقَةِ الرُّسُلِ، فَقَالُوا لَهُمْ: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ أَيْ: مَهْمَا أَمَرْتُمُونَا ائْتَمَرْنَا وَفَعَلْنَا، ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أَيْ: فَهَلْ تَدْفَعُونَ عَنَّا شَيْئًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، كَمَا كُنْتُمْ تَعِدُونَنَا وَتُمَنُّونَنَا؟ فَقَالَتِ الْقَادَةُ لَهُمْ: ﴿لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ﴾ وَلَكِنْ حَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا، وَسَبْقَ فِينَا وَفِيكُمْ قَدَرُ اللَّهِ، وَحَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ.
﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾ أَيْ: لَيْسَ لَنَا خَلاص مِمَّا نَحْنُ فِيهِ إِنْ صَبْرَنَا عَلَيْهِ أَوْ جَزِعْنَا مِنْهُ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: إِنَّ أَهْلَ النَّارِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا، فَإِنَّمَا أَدْرَكَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ بِبُكَائِهِمْ وَتَضَرُّعِهِمْ إِلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، تَعَالَوْا نَبْكِ وَنَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ فَبَكَوْا وَتَضَرَّعُوا، فَلَّمَا رَأَوْا ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُمْ قَالُوا: تَعَالَوْا، فَإِنَّمَا أَدْرَكَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ بِالصَّبْرِ، تَعَالَوْا حَتَّى نَصْبِرَ فَصَبَرُوا صَبْرًا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ، فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ ذَلِكَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا (٣) ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾
قُلْتُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْمُرَاجَعَةَ فِي النَّارِ بَعْدَ دُخُولِهِمْ إِلَيْهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ [غَافِرٍ: ٤٧، ٤٨]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ (٤) النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ وَقَالَتْ أُولاهُمْ لأخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف: ٣٨، ٣٩]،
(١) زيادة من أ.
(٢) في ت: "برار".
(٣) في أ: "فقالوا".
(٤) في ت: "في".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَبَرَزُوا﴾ أي : الخلائق ﴿لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ حين ينفخ في الصور فيخرجون من الأجداث إلى ربهم فيقفون في أرض مستوية قاع صفصف، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، ويبرزون له لا يخفى [ عليه ] منهم خافية، فإذا برزوا صاروا يتحاجون، وكل يدفع عن نفسه، ويدافع ما يقدر عليه، ولكن أني لهم ذلك ؟
فيقول ﴿الضُّعَفَاءُ﴾ أي : التابعون والمقلدون ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ وهم : المتبوعون الذين هم قادة في الضلال :﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ أي : في الدنيا، أمرتمونا بالضلال، وزينتموه لنا فأغويتمونا، ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي : ولو مثقال ذرة، ﴿قَالُوا﴾ أي : المتبوعون والرؤساء ﴿أغويناكم كما غوينا﴾ و ﴿لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ﴾ فلا يغني أحد أحدا، ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا﴾ من العذاب ﴿أَمْ صَبَرْنَا﴾ عليه، ﴿مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾ أي : من ملجأ نلجأ إليه، ولا مهرب لنا من عذاب الله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٩ - ٢١} ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ * وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾.
ينبه تعالى عباده بأنه ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقَّ﴾ أي: ليعبده الخلق ويعرفوه، ويأمرهم وينهاهم وليستدلوا بهما وما فيهما على ما له من صفات الكمال، وليعلموا أن الذي خلق السماوات والأرض -على عظمهما وسعتهما- قادر على أن يعيدهم خلقا جديدا، ليجازيهم بإحسانهم وإساءتهم، وأن قدرته ومشيئته لا تقصر عن ذلك ولهذا قال: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
يحتمل أن المعنى: إن يشأ يذهبكم ويأت بقوم غيركم يكونون أطوع لله منكم، ويحتمل أن المراد أنه: إن يشأ يفنيكم ثم يعيدهم بالبعث خلقا جديدا، ويدل على هذا الاحتمال ما ذكره بعده من أحوال القيامة.
﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ أي: بممتنع بل هو سهل عليه جدا، ﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة﴾ ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾
﴿وَبَرَزُوا﴾ أي: الخلائق ﴿لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ حين ينفخ في الصور فيخرجون من الأجداث إلى ربهم فيقفون في أرض مستوية قاع صفصف، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، ويبرزون له لا يخفى [عليه] منهم خافية، فإذا برزوا صاروا يتحاجون، وكل يدفع عن نفسه، ويدافع ما يقدر عليه، ولكن أنى لهم ذلك؟
فيقول ﴿الضُّعَفَاءُ﴾ أي: التابعون والمقلدون ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ وهم: المتبوعون الذين هم قادة في الضلال: ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ أي: في الدنيا، أمرتمونا بالضلال، وزينتموه لنا فأغويتمونا، ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ أي: ولو مثقال ذرة، ﴿قَالُوا﴾ أي: المتبوعون والرؤساء ﴿أغويناكم كما غوينا﴾ و ﴿لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ﴾ فلا يغني أحد أحدا، ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا﴾ من العذاب ﴿أَمْ صَبَرْنَا﴾ عليه، ﴿مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾ أي: من ملجأ نلجأ إليه، ولا مهرب لنا من عذاب الله.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
سَوَاءٌ عَلَيْنَا
يَسْتَوِي عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ.
مَّحِيصٍ
مَهْرَبٍ.

إعراب الآية ٢١ من سورة إبراهيم

من كتاب: إعراب القرآن

وزعم أن أبا الجراح أنشده إياه بخفض «كلّهم»، وهذا مما لا يعرج عليه لأن النصب لا يفسد الشعر، ومن قرأ «في يوم عاصف» بغير تنوين أقام الصفة مقام الموصوف أي في يوم ريح عاصف.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٢١]

وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ (٢١)
وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً أي من قبورهم ونصب جَمِيعاً على الحال. تَبَعاً بمعنى ذي تبع، ويجوز أن يكون جمع تابع. قال علي بن سليمان التقدير سواء علينا جزعنا وصبرنا.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٢٢]

وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٢)
إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ في موضع نصب استثناء ليس من الأول. وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ بفتح الياء لأن ياء النفس فيها لغتان: الفتح والتسكين إذا لم يكن قبلها ساكن فإذا كان قبلها ساكن فالفتح لا غير، ويجب على من كسرها أن يقرأ هِيَ عَصايَ [طه: ١٨] بكسر الياء، وقد قرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي «١» بكسر الياء- قال الأخفش سعيد: ما سمعت هذا من أحد من العرب ولا من النحويين، وقال الفراء:
لعلّ الذي قرأ بهذا ظنّ أن الباء تخفض الكلمة كلّها. قال أبو جعفر: فقد صار هذا بإجماع لا يجوز وإن كان الفراء قد نقض هذا وأنشد: [الرجز] ٢٥١-
قال لها هل لك يا تافيّقالت له ما أنت بالمرضيّ «٢»
ولا ينبغي أن يحمل كتاب الله جلّ وعزّ على الشّذوذ. ومعنى بِما أَشْرَكْتُمُونِ من قبل أنه قد كان مشركا قبلهم، وقيل: من قبل الأمر.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٢٦]

وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ (٢٦)
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ابتداء وخبر، وأجاز الكسائي والفراء: ومثل
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٤٠٨، ومعاني القرآن ٢/ ٧٥.
(٢) الشاهد للأغلب العجلي في الخزانة ٢/ ٢٥٧، وبلا نسبة في معاني القرآن ٢/ ٧٦، والبحر المحيط ٥/ ٤٠٩، والمحتسب ٢/ ٤٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢١ من سورة إبراهيم

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وبرزوا لله جميعا﴾، يقول: وخرجوا مِن قبورهم إلى الله جميعًا، يعني بالجميع: أنّه لم يُغادِر منهم [أحدًا] إلا بُعِث بعد موته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٢.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقال الضعفاء﴾ وهم الأتباع مِن كُفّار بني آدم ﴿للذين استكبروا﴾ يعني: للذين تَكَبَّروا عن الإيمان بالله عز وجل، وهو التوحيد، وهم الكُبَراء في الشَّرَف والغِنى القادَة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٢.
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿فَقالَ الضُّعفاء﴾ قال: الأتباع، ﴿للَّذينَ استَكبروا﴾قال: للقادةِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا كنا لكم تبعا﴾ لدينكم في الدنيا، ﴿فهل أنتم مغنون عنا﴾ معشر الكبراء ﴿من عذاب الله من شيء﴾ باتِّباعنا إيّاكم، ﴿قالوا﴾ يعني: قالت الكبراء للضعفاء: ﴿لو هدانا الله﴾ لدينه ﴿لهديناكم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٢.
٥
عن كعب بن مالكٍ، رَفَعَه إلى النبي ﷺ -فيما أحْسَبُ- في قوله: ﴿سواءٌ علينا أجزعنا أمْ صبرنا ما لنا من مَّحيص﴾، قال: «يقول أهلُ النار: هلِمُّوا فلنصبرْ. فيصْبرون خمسمائة عامٍ؛ فلما رأوا ذلك لا ينفعهم قالوا: هلمّوا فلنجزع. فيبكون خمسمائة عامٍ، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم قالوا: ﴿سواءٌ علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٩‏/‏٨٤ (١٧٢). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٤٣ (١١٠٩٧): «وفيه أنس بن أبي القاسم، هكذا هو في الطبراني، وقد ذكر الذهبي في الميزان أنس بن القاسم، وهو أنس بن أبي نمير، ذكره ابن أبي حاتم، روى عن كعب الأحبار، وليس كذلك، وإنما قال ابن أبي حاتم: إنه روى عن أبي بن كعب، روى عن الفريابي، سمعت أبي يقول ذلك». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١‏/‏٢٧٧: «أنس بن القاسم مجهول».
٦
عن عمر بن أبي ليلى -أحد بني عامر- قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: بلغني، أو ذُكِر لي: أنّ أهل النار قال بعضُهم لبعض: يا هؤلاء، إنّه قد نزل بكم مِن العذاب والبلاء ما قد ترون، فهلُمَّ فلنصبر، فلعلَّ الصبر ينفعنا، كما صبر أهل الدنيا على طاعة الله فنفعهم الصبر إذ صبروا. فأَجْمَعُوا رأيهم على الصبر. قال: فتَصَبَّروا، فطال صبرُهم، ثم جزعوا، فنادوا: ﴿سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص﴾، أي: مَنجًى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٥٤-٤٥٦ (٢٥١)- مطولًا، وفي آخره: ملجأ، وابن جرير ١٣‏/‏٦٢٧ واللفظ له.
٧
عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿سواءٌ علينا أجزعنا أمْ صبرْنا﴾، قال: جزِعُوا مائة سنةٍ، وصبرُوا مائة سنةٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سواء علينا﴾ ذلك أنّ أهل النار قال بعضهم لبعض: تعالوا نجزع مِن العذاب لعلَّ ربنا يرحمنا. فجزعوا مقدار خمسمائة عام، فلم يُغنِ عنهم الجزعُ شيئًا. ثم قالوا: تعالوا نصبر، لعلَّ الله يرحمنا. فصبروا مقدار خمسمائة عام، فلم يُغْنِ عنهم الصبرُ شيئًا. فقالوا عند ذلك: ﴿سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص﴾ مِن مهرب عنها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٢. وفي تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣١٣، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٤٤ بنحوه مختصرًا عن مقاتل دون تعيينه.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: إنّ أهل النار قال بعضُهم لبعضٍ: تعالوا نبكي ونتَضَرَّعُ إلى الله، فإنّما أدرك أهلُ الجنةِ الجنةَ ببكائهم وتضرُّعِهم إلى الله. فبَكَوا، فلمّا رأوا ذلك لا ينفعهم قالوا: تعالَوْا نصبرْ، فإنّما أدرك أهلُ الجنةِ الجنةَ بالصبر. فصبرُوا صبرًا لم يُرَ مثلُه، فلم ينفعهم ذلك. فعند ذلك قالوا: ﴿سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٢٧-٦٢٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٥/٢٣٨) على قول محمد بن كعب القرظي، وابن زيد بقوله: «وظاهر الآية أنهم يقولونها في موقف العرض وقتَ البروز بين يدي الله». وعلَّق ابنُ كثير (٨/١٩١-١٩٢) على قول ابن زيد بقوله: «والظاهر أنّ هذه المراجعة في النار بعد دخولهم إليها، كما قال تعالى: ﴿وإذْ يَتَحاجُّونَ فِي النّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا نَصِيبًا مِنَ النّارِ * قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا كُلٌّ فِيها إنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ العِبادِ﴾ [غافر:٤٧-٤٨]، وقال تعالى: ﴿قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ فِي النّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتّى إذا ادّارَكُوا فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهُمْ لأولاهُمْ رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ ولَكِنْ لا تَعْلَمُونَ * وقالَتْ أُولاهُمْ لأخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف:٣٨-٣٩]، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أطَعْنا اللَّهَ وأَطَعْنا الرَّسُولا * وقالُوا رَبَّنا إنّا أطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا فَأَضَلُّونا السَّبِيلا * رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ والعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب:٦٦-٦٨]، وأمّا تخاصمهم في المحشر فقال تعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ * قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الهُدى بَعْدَ إذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ * وقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ إذْ تَأْمُرُونَنا أنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ ونَجْعَلَ لَهُ أنْدادًا وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأَوُا العَذابَ وجَعَلْنا الأغْلالَ فِي أعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إلا ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سبأ:٣١-٣٣]».
التفسير بالمأثور لسورة إبراهيم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢١ من سورة إبراهيم

١١ وقفةً في هذه الآية

  • [ وبرزوا لله جميـعا ] ألا تطمئن الآن ، فغدا الضعيف والقوي القاهر والمقهور كلهم سيقفون أمام الله ليحاسبهم ويأخذ الحق من ظالمهم

    — مها العنزي

  • (فقال الضعفاء للذين استكبروا) ضعفهم هؤلاء هو الذي جعل أولئك (يستكبرون عليهم) فعلى قدر ضعف الضعيف يتكبر المستكبر

    — عقيل الشمري

  • [ إنا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا] أسوأ حماقة يرتكبها الشخص ان يكون تابعا لغيره مكبرا جمهوره ،اتبع منهج الله واترك الأشخاص

    — مها العنزي

  • [ لو هدانا الله لهديناكم ]من بركة الهداية إنها لا تتحجر فقط على الشخص بل كأن لها جاذبية تجذب المحطين بك فيتأسون بأفعالك وسمتك

    — مها العنزي

  • {لو هدانا الله لهديناكم} الهداية لا ترتجى من حائر فضلا عن ضال.. كالضوء لا يرجى من خشبة!

    — عمر المقبل

  • قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ............دعهم قبل أن تسمعها منهم غدا.

    — عبدالله بلقاسم

  • قوله (وَبَرَزُواْ لِلّهِ) مع كونه سبحانه عالما بهم لا تخفى عليه خافية من أحوالهم، سواء برزوا أو لم يبرزوا؟ الحكمة في ذلك: لأنهم كانوا يستترون عن العيون عند فعلهم للمعاصي، ويظنون أن ذلك يخفى على الله تعالى، فالكلام خارج على ما يعتقدونه هم.

    — الشوكانى

  • قال تعالى: )وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم )21 فيها بيان أن الضعيف هو ضعيف الفكر والرأي والإرادة، الذي يجعل نفسه تبعا للطغاة المستكبرين في التفكير والاعتقاد والسلوك.

    — مجالس التدبر

  • ﴿ وَبَرزوا للهِ جميعاً ﴾ الضعفاء والأقوياء ، الفقراء والأغنياء ، السُّوقة والشُرفاء ، هناك للجميع موقفٌ عظيم !

    — روائع القرآن

  • آية (21): *ما الفرق بين أتباع وأشياع؟(د.فاضل السامرائي) الأشياع هم أتباع الرجل على جماعة واحدة والأتباع هم أنصار الرجل لكن ما الفرق؟ الأشياع أنصار أيضاً لكن الأشياع أعمّ قال تعالى (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (51) القمر) المخاطَب زمن الرسول صلى الله عليه وسلم أشياعهم الأمم السابقة، نحن أشياع سيدنا محمد وأتباعه الذين معه وقتها. القرآن الكريم لم يستعمل التبع إلا من كان مع الرسول وقتها، كل أتباع الرجل من كان معه (فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا (21) إبراهيم). الأشياع ليس بالضرورة واستعملها الله تعالى للمتقدم والمتأخر، تكلم عن سيدنا نوح عليه السلام (وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75)) ثم قال (وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) الصافات) أين إبراهيم من نوح ؟ من شيعته أي من شيعة نوح، صحيح الفروع مختلفة لكن أصل الرسالة واحدة. سيدنا نوح كان أسبق بكثير من إبراهيم. فالأشياع أعمّ من الأتباع، الأتباع من كانوا معه فقط ولا يستعمل للمتأخر. التبع يكون معه والأشياع عامة وفي القرآن يستعمل الأشياع أعمّ من التبع.

    — فاضل السامرائي

  • - ( ضعفاء ) بالتنكير مرة بالألف ( .. وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار .. ) البقرة : وهم ورثته الصبية قليلي المال فالتنكير لوصف حالهم فهو ضعف مادي ومعنوي . - ( الضعفاء ) بالتعريف مرة بالألف ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون .. ) التوبة : وهم العجزة الذين لا قوة لهم فهو ضعف معنوي و التعريف لاستغراق الضعف . - ( الضعفاء ) بالتعريف مرتين بالواو ( وبرزوا لله جميعا فقال الضعفؤا للذين استكبروا .. ) إبراهيم ، ( وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفؤا للذين استكبروا .. ) غافر : وهذا ضعف مكانة لا ضعف مادي ولا معنوي .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٢١ من سورة إبراهيم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(21) And they will come out [for judgement] before Allāh all together, and the weak will say to those who were arrogant, "Indeed, we were your followers, so can you avail us anything against the punishment of Allāh?" They will say, "If Allāh had guided us, we would have guided you. It is all the same for us whether we show intolerance or are patient: there is for us no place of escape."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال