جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وَبَرَزُواْ(١) لِلّهِ جَمِيعًا﴾ : خرجوا من قبورهم إلى الله وظهروا، ﴿فَقَالَ الضُّعَفَاء﴾ الأتباع، ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ﴾ : رؤسائهم الذين استكبروا عن عبادة الله تعالى، أو تكبروا على الناس، ﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا﴾ : في الدين جمع تابع، ﴿فَهَلْ أنتم مُّغْنُونَ﴾، دافعون، ﴿عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ﴾ حال ومن للتبيين، ﴿مِن شَيْءٍ﴾، مفعول ومن للتبعيض، ﴿قَالُواْ﴾ أي : الرؤساء جوابا عن الضعفاء، ﴿لَوْ هَدَانَا اللّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ﴾ أي : لو هدانا الله طريق النجاة من العذاب لهديناكم لكن حقت كلمة العذاب على الكافرين، أو لو هدانا الله ووفقنا للإيمان لهديناكم، أي : إنما أضللناكم لأنا كنا على الضلال، ﴿سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا﴾ هما مستويان علينا، ﴿مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ(٢)﴾ مهرب نقل أن بعض أهل النار قالوا لبعضهم : تعالوا نبكي ونتضرع، فإنما أدركوا الجنة بالبكاء والتضرع، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم، قالوا : تعالوا نصبر فإنما أدركوها بالصبر فصبروا صبرا لم ير مثله، فلما لم ينفعهم قالوا :" سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص ".
١ ولما ثبت بالبرهان قدرته الكاملة عطف وعقب قوله: "وبرزوا" ليكون كالنتيجة للأولى /١٢ وجيز..
٢ ولما ذكر المناظرة التي وقعت بين الرؤساء والأتباع من كفرة الأنس أردفها بالمناظرة التي وقعت بين الشيطان و أتباعه من الإنس فقال تعالى: "وقال الشيطان" الآية / ١٢ وجيز..
٢ ولما ذكر المناظرة التي وقعت بين الرؤساء والأتباع من كفرة الأنس أردفها بالمناظرة التي وقعت بين الشيطان و أتباعه من الإنس فقال تعالى: "وقال الشيطان" الآية / ١٢ وجيز..