الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد :«وأدخل الذين آمنوا » على فعل المتكلم، بمعنى : وأدخل أنا وهذا دليل على أنه من قول الله، لا من قول إبليس ﴿بِإِذْنِ رَبّهِمْ﴾ متعلق بأدخل، أي : أدخلتهم الملائكة الجنة بإذن الله وأمره.
فإن قلت : فبم يتعلق في القراءة الأخرى، وقولك : وأدخلهم أنا بإذن ربهم، كلام غير ملتئم ؟ قلت : الوجه في هذه القراءة أن يتعلق قوله :﴿بِإِذْنِ رَبّهِمْ﴾ بما بعده، أي ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سلام﴾ بإذن ربهم، يعني : أن الملائكة يحيونهم بإذن ربهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى