فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ ( ٢٣ )﴾
ولما أخبر سبحانه بحال أهل النار أخبر بحال أهل الجنة فقال :﴿وَأُدْخِلَ﴾ قراءة الجمهور على البناء للمفعول وقرئ بالبناء على الفاعل أي وأنا أدخل ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ ثم ذكر سبحانه خلودهم في الجنات وعدم انقطاع نعيمهم فقال :﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ ثم ذكر أن ذلك ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ أي بتوفيقه ولطفه وهدايته، هذا على القراءة الأولى وفيه تعظيم لذلك الأجر، وأما على الثانية فيكون بإذن ربهم متعلقا بقوله.
﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا﴾ أي تحية الملائكة في الجنة ﴿سَلاَمٌ﴾ بإذن ربهم، وقد تقدم تفسير هذا في سورة يونس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى