كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ؛ يعني كلمةَ الشِّرك، ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ ؛ يعني شجرةَ الْحَنْظَلِ ليس فيها حلاوةٌ ولا منفعة ولا رائحة طيِّبة، بل تضرُّ مَن تناولَها، فكذلك كلمةُ الكفرِ تضرُّ صاحبَها. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ﴾ ؛ أي اقتُلِعَتْ، معناهُ : كما أنه ليس لشجرةِ الحنظل أصلٌ تثبتُ عليه وتَقَرُّ، ولكن تُقلع وتؤخذ حبَّتهُ من أصلهِ، فكذلك الكفرُ يُبْطِلُهُ الله ويستأصلُ أهلَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿مَا لَهَا مِن قَرَارٍ﴾ ؛ فإن الريحَ تقلَعُها وتذهبُ، كذلك ليس لكلمةِ الكفر حجَّة يحتجُّ بها صاحبها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى